الصفحة 224 من 290

عليها اسم المنظمات الحكومية البيئية (IGOs) . ومع أن هذه المنظمات قد تكون خاضعة الكثير من الإجراءات البيروقراطية في إدارتها وعملياتها، إلا أن القرارات فيها ناقش من قبل الممثل الموفد من كل دولة إلى المنظمة، وبذلك يمكن اعتبار هذه المنظمات الحكومية البيئية امتدادا لقوة الدول الجماعية، وتشارك الدول فيها لأنه يتوخى منها أن تخدم المصلحة الإجمالية لكل الدول المعنية، ووجود المنظمات الحكومية البينية يؤكد إمكانية وجود مصالح مشتركة، والحاجة إلى جهود مشتركة. ويمكن استخدام هذه المنظمات أدوات من قبل صانع السياسة، أو الخبير الاستراتيجي، أو ربما يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند صياغة سياسة معينة أو استراتيجية ما. وتستطيع هذه المنظمات المساعدة على حل القضايا، ولكن في بعض الحالات، يمكن أن تساهم في تعقيداتها. وعندما تلعب دورا مساندة فهي تجلب الشرعية، والخيارات البديلة، والموارد.

إن عضوية المنظمات الحكومية البيئية، يمكن أن تكون إقليمية أو عالمية. وقد تركز على مهام معينة، أو تكون أكثر شمولا بطبيعتها. وتعد الأمم المتحدة أكبر منظمة حكومية بيئية في العالم وهي الأكثر شهرة، وهي تسعى إلى حث جميع دول العالم على المشاركة، ويمكنها أن تكون أكثر تفهما واستيعاب في القضايا التي تعالجها. ومن الأمثلة الأخرى على المنظمات الحكومية البيئية العالمية البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، واتفاقية التجارة الحرة الجات)، وهذه المنظمات الثلاث الأخيرة مخصصة لأغراض معينة، وعضوينها أقل شمولية من الأمم المتحدة. وهناك عدد من المنظمات الحكومية البينية الإقليمية الطابع وتسعى إلى تشجيع التعاون لحل القضايا على أساس إقليمي. وعلى سبيل المثال، تتعاون منظمة الدول الأمريكية في مجموعة قضايا تؤثر في النصف الغربي من الكرة الأرضية، بينها يتضمن المجلس الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (APEC) دو آسيوية ودولا من النصف الغربي، ويتعاون اعضاء المجلس في القضايا الاقتصادية. كما تنقسم المنظمات الحكومية البينية إلى تجمعات شبه إقليمية. ومجلس التعاون لدول الخليج العربية مثال على المنظمات الحكومية البينية، حيث يضم ست دول عربية تتعاون فيما بينها في قضايا الدفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت