الصفحة 36 من 290

خاتمة

إن هذا الكتاب مرجع معتمد على مصدر وحيد (هو المؤلف) وهو موجه للمحترفين المتخصصين في شؤون الأمن القومي، والمعينين في الحقل الأمني لأغراض سياسية، والآخرين الذين يشاركون في صياغة السياسة والاستراتيجية وتنفيذهما وتقويمها، إلى جانب أولئك الذين يدرسون ويتابعون نقاشات الأمن القومي. ويركز الكتاب بالدرجة الأولى على الاستراتيجية، ولكنه يطرح مقولة إن فهم الفكر الاستراتيجي وصباغة الاستراتيجية بخدمان صانعي السياسة بشكل أفضل. والكتاب لا يقترح استراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين، ولا يركز على انتقاد الاستراتيجية الحالية، ولكن يقدم منظورة ومسار للفكر الاستراتيجي المنظم تجاه الاستراتيجية بعامة.

والكتاب وافي في تفسيره لطبيعة البيئة الاستراتيجية، حيث يعرض نظرية واضحة وشاملة للاستراتيجية، وإطار عملية للتفكير حول هذه البيئة وكيفية صياغة سياسة واستراتيجية فعالتين. ويساعد الكتاب القارئ على فهم طبيعة الجوانب الداخلية والخارجية للبيئة الأمنية التي تجعل صياغة الاستراتيجية وتنفيذها مهمة صعبة جدا على الدولة القومية، وبخاصة في الأنظمة الديمقراطية. ويرى المؤلف أنه إذا اعتمدنا على تقويم وحدس صحيحين فإننا نستطيع تحديد العوامل الاستراتيجية الرئيسية، وبالتالي مناقشة السياسة والاستراتيجية المناسبنين وصياغتها. ثم ينتقل المؤلف ليوضح للقارئ أهداف الاستراتيجية، والطرائق التي تعتمدها، والموارد اللازمة لتنفيذها، كما يوضح كيفية تجنب الأخطاء الشائعة والمآزق في صياغة الاستراتيجية. وأخيرة، يقدم الكتاب اختبارات عملية لتحديد مدى صلاحية استراتيجية معينة، وكيفية تحليل المخاطر وتوضيحها. وفي المنظور الأوسع، يقدم الكتاب إطار نظريا) مفاهيمية للأفراد والمؤسسات والعاملين في حقل الأمن القومي، لفهم طبيعة البيئة الاستراتيجية، وكيفية تطبيق النظرية في صياغة السياسة والاستراتيجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت