عالم حافل بالمصادفات، والهواجس، والغموض. وتتم هذه العملية عبر بناء استراتيجية تتسم بالمرونة والقابلية للتكيف في جميع مكوناتها. وتركيز الاستراتيجية على القضية الجوهرية والأهداف الكبرى، يضمن إبقاء التوجه المعطى إلى المستويات الثانوية المساندة واسعة بما يكفي للسماح بممارسة التكيف والمرونة، وفي الوقت ذاته عدم الانحراف عن الهدف الاستراتيجي
والمقولة العاشرة هي أن الاستراتيجية تخضع لتراتبية هرمية. فالقيادة السياسية تضمن سيطرتها ونفوذها على أدوات القوة واستدامتها، من خلال التركيبة الهرمية لاستراتيجية الدولة. وتتدفق الاستراتيجية من المستوى الوطني الأعلى إلى المستويات الأدنى. وبوجه عام يتم إطلاق استراتيجية ما من قمة الهرم، وتعد جزءا من الاستراتيجية العليا التي يمكن أن تكون قيد التنفيذ، حتى وإن لم يتم توثيقها أو الاعتراف بها، وهي مرتبطة باستراتيجية الأمن القومي، أو باستراتيجيات أخرى معلنة على المستوى الوطني؛ وهي متداخلة أيضا مع بيانات السياسة فيما يخص قوي وطنية أو قضايا محددة. فالسياسة العليا واستراتيجيات الأمن القومي معا تضع أهداف واتجاهات عريضة، بحيث يمكن استخدام جميع أدوات القوة. وتقدم السياسة الوطنية توجيهات استراتيجية عريضة من القادة السياسيين، وهي عموما تعبر عن المصالح القومية بصورة أفضل نظرا لأن هذه المصالح مرتبطة بظروف استراتيجية محددة. ومن بين هذه الاستراتيجيات والسياسات، تقوم الفعاليات والإدارات الرئيسية بتطوير استراتيجيات فرعية، أما بالنسبة للجيش الأمريكي، فإن استراتيجية الدفاع الوطني والاستراتيجية العسكرية الوطنية، مستمدتان من استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية، والاستراتيجية العسكرية الوطنية بدورها تقود إلى وضع استراتيجيات لمسارح العمليات. >
على سبيل المثال، فإن الكلية الحربية للجيش الأمريكي، بالتنسيق مع المطبوعات المشتركة الصادرة عن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي"جوينت بوب"1 - 02، تعرف مستويات الاستراتيجية بأنها مرتبطة بالعنصر العسكري للقوة داخل الدولة، كالتالي: