التي عاملها بها المحتلون سابقا. ولم تقم حاميات الغوط الشرقيب باية مقاومة باستثناء حامية باليرمو التي افطر لاحتلالها مستخدما الحيلة والخديعة. وفي نفس الوقت كانت محاولات البيزنطيين في دالماسيا تصادف عقبات جمة، مما اضطر جوستبنبان لارسال جبش جديد لبتابع عملية المشاغلة، ولا نجحت هذه العملية في لفت انتباه العدو اجتاز بيليزير مضيق م بنا، وبدا غزو ايطاليا.
ادت خلافات الفوط الشرقيين الداخلية واهمال ملوكهم الى فتح الطريق أمام بيليزير في ايطاليا الجنوبية، فتقدم حتى نابولي التي كانت محصنة جيدا وتدافع عنها حامية قوية تعادل تعداد جيشه كله. ومني بالفشل في بداية الامر. ثم وجد صدفة السبيل المأمون الدخول المدينة عبر قناة ماء مهجورة، فدفع مفرزة مختارة من احسن جنوده عبر المجرى المائي، وقامت هذه المفرزة بهجوم م ن المؤخرة، في الوقت الذي قام فيه الجيش بهجوم جبهي مع تسلق على الجدران البلا، ونجح في احتلال المدينة.
أدت هذه الكارثة الى اضطراب الغوط الشرقيين حتى انهم ثاروا على ملكهم وخلعوه وعينوا بدلا منه قائدا حازما هو فيتبجيس (4) الذي طبق الأفك ار العسكرية التقليدية، وحاول تدمير الفرنج قبل البدء في جمع قواته د البيزنعليين، فترك روما في حراسة حامية كافية، وسار نحو الشمال يقود حملة ضد الفرنج، ولم يكن الشعب الروماني راضيا عن الموقف، ووجدت الحامية نفسها معزولة عن المواطنين وعاجزة عن الدفاع بدون مساعدتهم فانسحبت عند اقتراب بيليزير الذي احتل المدينة دون أية صعوبة، وندم فيتيجيس على قراره ولكن بعد فوات الأوان، فاشترى صداقة الفرنج بالذهب والأراضي، ثم جمع جيشا قوامه 100 الف رجل لاعادة احتلال روما. ولم يكن مع بيلبزبر س وي.1 آلاف رجل، فقام بتقوية حصون المدينة الدفاعية خلال ثلاثة اشهر وجمع كمية كبيرة من المؤونة، ولما وصل فبتبجبس وبدا الحصار استخدم بيليز بسر طريقة الدفاع الايجابي، ونظم العات وإغارات عديدة منتظمة خارج اسواره، استخدم خلالها ميزات خبالته المجهزة بالقوس بشكل يؤثر على خيالة العدو مع البقاء بعيدا عن متناول أسلحتها، واستخدم الدقة الشديدة في صرف المؤن، ولكن قوى العدو كانت تتناقص باستمرار وسرعة، خاصة بعد انتشار الأوبشة بينهم. ولزيادة سرعة الانهيار خاطر بيليزير وارسل مفرزين احتلتا بالمفاجاة مديتني تيفولي وتراسين المسيطرتين على طريق تموين العدو الذي يحاصر روما ولما وصلت الإمدادات البيزنطية زاد مدى إغاراته على الشاطيء الادرياتيكي ووجهها الي مدينة رافين قاعدة عدوه الأساسية. وبعد سنة تخلى الغوط الشرقيين عن الحصار وانسحبوا نحو الشمال، ولما علموا بقدوم فوات بيزنطية جديدة واحتلال ريميني الواقعة على خط المواصلات مع رافين زادوا سرعة انسحابهم.
4 -فيتبجيس: ملك الغوط الشرنبين من 11