في وقت متأخر.8
وكان مارلبورو آنذاك عند مؤخرة الجيش الفرنسي البافاري بالنسبة لفرنسا وفي وضع جبهي بالنسبة لبافاريا، وجاء هذا الازدواج في الوضع الجغرافي لينضم إلى عوامل أخرى منعت مارلبورو من استغلال المميزات الاستراتيجية التي حصل عليها، وأول هذه العوامل تشكيل الجيوش في ذلك العصر وتلاؤمه م ع التكتيك الجامد الذي يمنع كل مرونة استراتيجية، ويسمح لكل قائد بجذب عدوه الى الفح دون أن يقدر على ايقاعه فيه، أن لم يكن العدو راغبا في ذلك، اي ان القائد كان غير قادر على اجبار خصمه على الدخول في المعركة رغم انفه. اما العامل الآخر فكان متعلقا بمارلبورو واقتسام القيادة بينه وبين كونت باد المتردد الذي لا يستطيع اتخاذ قرار حاسم.
كانت جيوش بافاريا والماريشال عارزان المشتركة تحتل موضعا محصنا في ديليفين على نهر الدانوب شرقي هولم، وعلي منتصف الطريق بين هولم ودونو فرس. وكان جيش الجنرال تالار مستعدا للهجوم من ناحية نهر الرين، لذا غدت هولم منطقة غير صالحة لدخول بافاريا. وقرر مارلبورو شق طريقه في دو نو فرس لانها النهاية الطبيعية لخط المواصلات الجديد الاحتياطي الذي يحل مدل الطريق المار من نورمبرغ، وان احتلال دونوغرس يعني السيطرة على الطريق المؤدي الي بافاريا والذي يسمح بالمناورة بحرية على ضفتي نهر الدانوب.
ومن سوء حفل مارلبورو ان العدو في ديليفين شاهد حركة المجنبة التي قام بها بشكل يتعارض مع القواعد العسكرية النظرية والتي تم تنفيذها ببطء شديد، أتاح الفرصة للبافاريين لكي يرسلوا مفرزة كبيرة لنجدة دونو فرس. وفي المرحلة الأخيرة المناورة اسرع مارلبورو في التنفيذ ولكن العدو استطاع توسيع نطاق الدفاعات قبل وصول الانكليز الى المدينة في 3 يوليو (تموز) . ولم يشأ مارلبورو اعطاء الفرصة لعدوه لكي يقوي دفاعه، فقام بالهجوم في مساء اليوم نفسه، وتم صد الانقضاض الأول مع خسائر كبيرة تعادل اكثر من نصف القوات المهاجمة، ثم جاءته نجدات حليفة فحصل على تفوق عددي بعادل 4 الى ا ورجحت كفته بفضل هذا التفوق، ولكنه لم يحصل على نتيجة حاسمة رغم كل هذا الا بمناورة دائرية كشفت قطاعا ضعيفا في الدفاع، وسمحت بفتح ثغرة فيه. ولقد اعترف مارلبورو في تقريره بأن احتلال دونو فرس كلفه غاليا» وهذا انتقاد عام التكتيكه لان قائد المناورة الحاسمة كان كونت مقاطعة باد.
انسحبت معظم القوات المعادية بعد ذلك الى اوغسبورغ يبنوا توغل مارلبورو في اتجاه الجنوب مخربا بافاريا ومشعلا الحرائق في منات القرى ليجبر البافاريين
8 -احفظ مارلبورو حتى اللحظة التي ترك فيها نهائيا وادي نهر الرين بامكانية تشغيل مسر مضاد نحو العلاقدر يستخدم فيه القوارب التي جمعها لنقل رجاله. ولقد لعبت هذه الحيطة دورا اضافيا زاد من خطا افتراضات القيادة الفرنبة.