على التصدي له او الاشتباك في معركة في ظروف غير ملائمة. ولم تؤد هذه الطريقة الهمجية المنافية للانسانية إلى نتيجة حاسمة، لان الحرب في ذلك العصر كانت قضية حكام لا قضية شعوب، ولم يكن الحاكم ليشعر بتأثير ظروف واوضاع لا تمسه مباشرة، ووجد تالار الفرنسي الوقت الكافي ليتقدم من منعلقة الرين و يصل الى اوغسبورغ في و اغسطس (آب) .
ولكن من حسن حظ الحلفاء أن ظهور تالار على المسرح ض اع تأثيره بسبب ظهور الامير اوجين الذي ترك بكل سرية مواضعه أمام فيلوروا وسار بج ر
اة المساعدة مارلبورو. وكانا قد اتفقا قبل ذلك بوقت قليل أن على كونت ب اد الاستفادة من تغطية مارلبورو والامير أوجين والنزول بمحاذاة نهر الدانوب المحاصرة مدينة اينغولشتاد التي يحتلها العدو.
وفي 9 أغسطس (آب) وردت معلومات بأن جيش العدو المشترك يتحرك باتجاه الشمال نحو الدانوب بغية السيطرة على مواصلات مارلبورو، ولم يمنع هذا الخبر مارلبورو والأمير أوجين من السماح لكونت باد بمتابعة تقدمه نحو اپنغولشتاد متنازلين بذلك من قوته للتخلص من شخصيته المترددة، واصبح مجموع قواتهما آه الف رجل مقابل عدو يملك.6 الف رجل قابلين للزيادة. ويمكننا أن نفهم رغبتهما في التخلص من الكونت ولكن انقاص قوتهما بهذا الشكل أمر يدعو الى الاستغراب، خاصة وانهما قررا الاشتباك في المعركة في اول فرصة. ولعل هذا القرار ناجم عن الثقة بتفوق صفات رجالهما على صفات رجال العدو. ولكن المعركة التي تلت ذلك كانت ضارية وغير حاسمة مما يثبت أن هذه الثقة لم تكن قائمة على اساس
ومن حسن حظهما أن ثقة العدو بقوته كانت مماثلة لثقتهما. ويبدو أن حاکم بافاريا كان متعجلا القيام بالهجوم رغم عدم استعداد القسم الأكبر من قواته للعمل، ولقد اعترض تالار على ذلك لان الحكمة تتطلب انتظار وصول الإمدادات والتحصن دفاعيا حتى يتم ذلك، فاستغرب الحاكم من هذا الاعتراض ولم يقبل اتباع مثل هذا الحذر مما اضطر تالار الى ان يجيبه بتهكم: «لو لم اكن مقتنعا تماما باخلاص سعادتكم، لاعتقدت انكم تودون العبث بجيوش ملك فرنسا دون تعريض جو شکم للخطر، والاكتفاء بالتمتع برؤية ما يحدث .. وتم بعد ذلك الاتفاق على حل وسط بتضمن قيام الفرنسيين بمظاهرة عسكرية تمهيدية لاحتلال موضع قريب من النهايم الواقعة خلف نهر نبيل على طريق دونو قرس.
وفي صباح اليوم التالي 13 أغسطس (آب) فوجئت جيوشهما باقتراب الحلفاء على طول الضفة الشمالية لنهر الدانوب، وهاجم مارلبون و ميهن ة الفرنسيين بينما ماجم الأمير او جين ميسر تهم. ولم تسمع المسافة الضيقة المحصورة بين النهر والمرتفعات بالقيام بمناورة. وكان الحلفاء بمتازون ب روح القتال العالية وتدريبهم العسكري الجيد وتدخلهم غير المتوقع، لان اتخاذ قرار الهجوم في ظروف مشابهة، كان أمرا غير محتمل. ومنعت المفاجأة الجيشين