الصفحة 204 من 296

الفرنسيين من اخذ تشكيلات قادرة على القتال بتعاون، لذا دخل الفرنسيون في المعركة حسب ظروف المواقع التي كانوا موجودين فيها لا حسب متطلبات المعركة مما افقدهم التوازن للادي، وترتب على ذلك عدم توافر المشاة في قطاع واسع من قلب القوات المحاربة. ولم بيد هذا النقص بشكل واضح قبل ساعة مناخرة، وكان الفرنسيون يستطيعون تلافيه لو لم تكن هنالك عوامل أخرى. كانت الرحلة الأولى من المعركة في صالح الفرنسيين، وفشل هج و

م مارلبورو على الجناح الأيسر في النهايم وتكبد خسائر فادحة، كما فشل الهجوم على الجناح الأيمن، وصند"بعد ذلك هجوم الامر ارجين مرتين. ولما اشتبكت وحدات مارلبورو في القلب هاجمت الخيالة الفرنسية مقدمة ارتاله اثناء عبور نهر نيبل، ولم يمكن صد هذا الهجوم الا بصعوبة ولسبب خطا في نقل الأوامر. والواقع أن قوات مارلبورو اوقفت هذا الهجوم بعدد من مرايا الخيالة يقل عن العدد الذي كان يتوقعه تالار. واعقب ذلك هجوم مضاد قامت به خيالة مارزان الفرنسي على مجنبة الحلفاء المكشوفة وتم صد هذا الهجوم في الوقت المناسب عندما تدخلت خيالة الأمير اوجين دون تردد بناء على طلب مارلبورو."

واستطاع الحلفاء تجنب الكارثة، ولكن بقي الوضع حرجا. وكان علي مارلبورو ان يعمل بسرعة ليتخلص من ضفاف نهر نيبل المليئة بالمستنقعات التي وتضعه في مأزق كبير، ودفع تالار بعد ذلك غالبا ثمن الغلطة التي ارتكبها عندما سمح لخصمه باجتياز النهر، اي انه دفع ثمن التنفيذ السيء لخلطه. وبعد أن فشلت خيالة تالار في الهجوم المضاد الذي كاد بخترق قلب قوات مارلب ورو توافدت النجدات عبر النهر لمساندة هذا القلب، ولقد وضع تالار .. كتيبة من المشاة ضد كتائب مارلبورو ال 48، ولم يكن أمام قلب الجيش الإنكليزي المؤلف من 23 کتيبة سوى: كتائب فرنسية، ويرجع ذلك الى خطا في توازن التشكيلة الأساسية لم يتم اصلاحه عندما كانت الفرصة ملائمة. وبعد أن قامت مدنية مارلبورو بالرمي الكثيف على بعض مواقع المشاة الفرنسيين تقدمت مشاته واجتاحت هذه المواقع، فاندفع في الثورة المفتوحة وقسم مجموعة

المشاة الفرنسيين المتكدسة في النهايم الى جيوب صغيرة. ثم حاول القيام بمثل هذه العملية على مجنبة مارزان المكشوفة، ولكن هذه المجنبة استطاعت الانسحاب فلم تقع في كماشة الأمير أوجين، وتراجعت دون خسائر جدية بعكس الجزء الأكبر من جيش تالار الذي تم حصاره فرب الدانوب فاضطر الى الاستسلام.

لقد كان النصر في النهايم غالي الثمن ولم يتم الحصول عليه الا بعد التعرض الأخطار كبيرة. واذا ما حللناه بدقة وتجرد وجدناه راجما لصلاة وعناد الجنود الانكليز وخطا القيادة الفرنسية وليس الى مهارة مارلبورو الشخصية. ولقد كان من نتائجه تشويه سمعة الجيوش الفرنسية وتحطيم الفكرة القائلة بأنها لا تنقلب. الأمر الذي ادى الى تبدل عام في الموقف الأوروبي.

تبعت الجيوش الحليفة الفرنسيين المنسحبين وعبرت وراءهم نهر الرين في فيليبسبورغ. وهنا بدت نتائج الخسائر المدفوعة ثمنا لنصر بلنهايم بشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت