وبعد أن هاجم تحصينات فيلوروا قرب لوفان سار في اتجاه يخدع العدو عن الهدف الحقيقي المعرض للضربة التالية. ثم تجاهل كل المدن المحصن ة الموجودة في هذه المنطقة وهي نامور وشارلوروا ومونس وات وتابع تقدمه حني وصل الي جيماب ثم انحرف نحو الشمال وسار على طريق واترنو المؤدي الى بروكسل. عندئذ قرر فبلوروا الإسراع في العودة لنجدة المدينة، ولما اراد الفرنسيون الحركة غير مارلبورو اتجاهه نحو الشرق ليلا وظهر على خط جبهة العدو الجديدة، وكانت هذه الجبهة قليلة القوة، ولكنها اصلب من جناح عدو سائر في ظروف المفاجاة العادية اثناء الحركة. وكان وصوله مبكرا فلم يستطع الاستفادة من الميزات التي حصل عليها، ووجد القادة الهولنديون المترددون عذرا كافية لرفض الانقضاض المباشر الذي طلبه منهم مارلبورو متعللين بأن موض ع الفرنسيين الجديد خلف نهر ليش قوي رغم الفوضى التي تدب في صفوفهم، واقوى من موضعهم السابق في النهايم.
وخلال معركة عام 1709 وضع مارلبورو فكرة هجوم غير مباشر على مستوى اکبر، واقترح اجتياز الالب وملاقاة الأمير اوجين بعد ذلك. وكان يأمل بذلك طرد العدو من ايطاليا وايجاد السبيل لغزو فرنسا وتأمين التوافق بين هجومه عن طريق البر والعمليات البرمائية ضد طولون وعمليات بيتربورو في اسبانيا. واخيرا تخلى الهولنديون عن حذر هم وسمحوا له بالزحف. ولكن مخططه فشل عندما هزم کونت باد امام فيلار. وتقدم فيلوروا في الفلاندر. وكان الدافع الى هذه المناورة الفرنسية الخطرة هو اعتقاد الملك لويس الرابع عشر بان هجوما عاما يمكن أن يقنع اعداءه بأنه قوي مما يسمح له بانتزاع الصلح الذي يحتاج اليه ولكن بشروط ملائمة لفرنسا، ولكن الهجوم على ميدان العمليات الذي يعمل به مارلبورو لم يؤد إلى الصلح، وانما ادى الى فتح طريق الفشل أمام الفرنسيين بسبب ابتعادهم عن الهدف المنشود. واستفاد مارلبورو من الفرصة دون تردد، لانه كان يعتقد بأن هذه هي المرة الثانية التي يحبط فيها الفرنسيون مخططاته بنحسنهم خلف الخطوط المجهزة دفاعيا رغم وجود عنصر المباداة في يدهم، وتم الالتقاء في راميي والفرنسيون متمرکزون في مواقعهم على شكل قوس مقمر. واستفاد مارلبورو من وجوده على وتر القوس و قام بهجوم غير مباشر تکتيکي، اذ هاجم مبسرة الفرنسيين مما اجبرهم على استدعاء الاحتياطي الى هذا الجناح، ثم سحب قواته بحذق ووجهها إلى مدينة الخصم للاستفادة من الفرصة السانحة على هذا الجناح بفضل ثغرة فتحتها الخيالة الدانيمار كية. ولقد توافق هيدا التهديد على المؤخرة مع الضغط الجبهي المتزايد مما ادى الى تفكك صن و
ف الفرنسيين، واستغل مارلبورو هذا النصر ننظم مطاردة فعالة غدت بعدها جميع بلاد الفلاندر وخطوط برابان في بده. في نفس العام انتهت الحرب في ايطاليا
بعد عملية تقرب غ ير مباشر استراتيجي. كان الأمير ارجين قد انسحب في بداية المعركة نحو الشرق حتي بحيرة غارد وتوغل في الجبال بينما كان حليفه درق سافوا محاصرا في تورينو.