الصفحة 210 من 296

ولم يحاول الامير فتح طريقه بالقوة بل لجا إلى الخدمة عندما دخل مقاطع ة بيمون واجتاز لومبارديا عازلا نفسه عن قواعده , ثم هزم العدو المتفوق عدديا امام تورينو عندما وجده في وضع غير متوازن.

وبدات الحرب بعد ذلك على حدود فرنسا في الشمال والجنوب. وفي عام 1707 اعطى تناقض مخططات الحلفاء الوقت الكافي الفرنسيين ليلتقطوا انفاسهم، وفي السنة التالية ركزوا نقل قوتهم على مارلبورو. ولكن مارلبورو كان مرتبطا بدناع الفلاندر ويشكو من عدم تفوقه العددي فقرر تلافي هذا النقص بتكرار مناورة الدانوب، على أن ينطلق الامير اوجين من الري ن ليلحق به. وكانت القيادة الفرنسية حينئد بيد قائد مشهور اسمه فاندوم(9 الذي تحرك قبل أن يتم اللقاء المتوقع بين الأمير اوجين ومارلبورو و واجبر هذا التهديد المباشر مارلبورو على الانسحاب الى لوفان، وريح فانتوم القسم الأول من المعركة عندما غير اتجاهه نجاة نحو الغرب، واحتل بذلك مدينتي غان وبروغ و کل اراضي الفلاندر غرب نهر ايسکو دون خسائر كبيرة. ولم يشتبك مارلبورو مع فاندوم مباشرة، بل ترکه وسار بجراة نحو الجنوب الغربي لبضع نفسه بين جيش العدو وحدوده. وفي أو دونارد تم استغلال ميزة هذا العزل الاستراتيجي باختراق تکتيکي.

ولو استطاع مارلبورو بعد ذلك العمل كما يريد والتقدم بسرعة نحو باريس الانتهت الحرب حتما في وقت مبكر. ولكن الملك لويس الرابع عشر كفاه مؤونة مثل هذا العمل وعرض الملح في الشتاء بشروط ملائمة للحلفاء، ولكن الحلفاء رفضوا هذا العرض الذي يضمن لهم نصرا محدودا وهم يريدون نصرا كاملا، وهذه غلطة وحماتة في حقل الاستراتيجية العليا، ولم يكن مارلبورو ليرتكب هذا الخطا وهو المعروف بمهارته في الاختيار بين السلم والحرب. وهكذا استؤنفت الحرب في عام 1709 بشكل اعنف، وكان مخطط مارلبورو مبنيا على القيام بهجوم غير مباشر عسكري بغية الوصول الى هدف سياسي يؤثر على نتيجة الصراع، وكان يبغي التسرب خلف الجيوش المعادية وتثبيت الحصون والتوجه الى باريس. وبدت هذه الخطة جريئة جدا حتى بالنسبة للامير اوجين، مما ادى الى تعديلها وتنظيمها من جديد في مخطط بتحاشي كل انقضاض مباشر على الخطوط المحصنة التي تغطي الحدود بين دوي وبيتون، ولكنه يهدف الى الاستيلاء على المحصنتين الواقعتين على المدينتين مجنبة هذا الخط اتورنيه و مونس)لاستخدامهما كقاعدة في المستقبل الغزو فرنسا من طريق يمر شرقي المنطقة المحصنة.

9 -ناندوم: لويس جوزيف، من احسن القادة العسكريين في نهاية مهد لويس الرابع عشر (ما 1 - 11712، حقق انتصارات كثيرة في معارك عديدة. «العرب»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت