الصفحة 218 من 296

وتحرشات سابقة مثل قصف کيبك بالقنابل، وارسال مفارز منعزلة الى بوانت نيفي وعلى مقربة من مون مورانس، دون أن تؤدي هذه التحرشات الى جذب الفرنسيين خارج مواقعهم المحصنة.

يمكن استنباط درس هام من هذا الفشل اذا قارناه بالنجاح الذي ت وج العملية الخطرة التي انزل فيها رولف فوانه عند مؤخرة الفرنسيين. لقد كان وضع الطمم بعد معركة كيبيك أمرا غير كاف لإخراج العدو من تحصيناته، وكان من الضروري جذبه بعنف لإخراجه منها. كما يمكن الاستفادة من درس آخر يقدمه لنا فشل محاولة خدع العدو خلال هجومه المباشر، لانها لم تكن مقرونة بعملية مشاغلة ولفت نظر تشغل افكار العدو بهول آخر، وتحد من حرية عمله بحيث يتعذر عليه القيام برد فعل ملائم ما دامت قواته في وضع مبعثر.

تبدو آخر مناورات وولف من النظرة الأولى كمغامرة بائسة نهائية، غير انها كانت في الحقيقة تستند إلى كل العوامل التي ذكرت من قبل ومن هنا ج اء النصر. ومع ذلك يرى المؤرخون الذين اعتادوا دراسة التاريخ من خلال مو تم القوات المسلحة أن درجة تفتت الجيش الفرنسي لم تكن كافية لنفسر وحده .. اسب گار ثتهم الكبيرة، وكتب الكثيرون مقالات متعددة عما كان يجب على الفرنسيين عمله ليعبدوا تنظيم مواقعهم، متناسين بكل بساطة حقيقة واضحة! کدتها معركة كيبيك، وهي: أن الهزيمة كانت نتيجة انهيار القيادة معنويا اكثر مما كانت نتيجة تفتت قواتها ماديا. ومن المعروف أن لهذه العوامل المعنوية تأثير يموت تأثير الاعتبارات الجغرافية والحسابات الإحصائية التي تملا تسعة أعشار كتب التاريخ العسكري التقليدية.

ويقول التاريخ أن الدرس الأساسي في حرب السبع سنوات ظل غير واضح النتائج في اوروبا رغم كثير من الانتصارات التكتيكية وهذا امر يستحق الدراسة. ويتحدث الكثيرون عند شرح هذه الظاهرة عن عدد اعداء فريدريك، ولكن ميزانه الشخصية كانت كافية لموازنة ضغط عدد هؤلاء الأعداء. لذلك يجب علينا أن نجد تفسيرا أخر اكثر اقناعا. كان فريدريك يجهل معنى فكرة مشاركة المسؤولية، كما يجهل الح د

ود المفروضة على الاستراتيجيين. وموقفه هذا يشبه موقف الإسكندر المقدوني ونابليون. لقد كان يجمع في شخصه كل الوظائف والسلطات التي توزع عادة بين المسؤولين عن الاستراتيجية والاستراتيجية العليا. واتاح له اشتراکه الدائم مع جيشه الفرصة لينظم ويعدل باستمرار وسانطه حسب الأهداف والغايات المنشودة، كما كانت قلة الحصون نسبيا في حقل عملياته ميزة اضافية عادت عليه بعض الفوائد.

لقد كانت انكلترة حليفه الوحيد بينما كانت النمسا وفرنسا وروسيا والسويد وبلاد الساکسون متحالفة ضده. وكان يتمتع بتفوق عددي فيما يتعلق بالقوات الجاهزة للمعركة منذ بداية الصراع وحتى منتصف المعركة الثانية. كما ك ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت