الصفحة 222 من 296

شلل قيادته وعدم مرونة تشكيلاته القتالية.

بدات الحرب في نهاية أغسطس (آب) عام 1709 عندما اجتاح فريدريك بلاد الساكسون بغية احباط مخطط الحلفاء، واستغل التأنيات الأولى للمفاجاة ودخل دريسدن بدون قتال تقريبا. وعندما تحرك الجيش النمساوي متأخرا النجدة المدينة سار فريدريك مع نهر الألب الملاقاته، وهزمه في معركة او بوزينس فضمن بذلك سيطرته على اقليم ساكس. وفي ابريل (نيسان) عام 1707 اجتاز قمم جبال بوهيميا وسار نحو براغ، فوجد عند اقترابه من المدينة النمساويين يحتلون موقعا قويا على المرتفعات خلف النهر. فترك مفرزة تغطي حركته وتحمي المخاضات وسار مع النهر خلال الليل ثم اجتازه واتجه نحو ميمنة العدو. لقد بدا هجومه بشكل غير مباشر ثم حوله الى هجوم مباشر قبل انتهاء المناورة. لذا وجد الجيش النمساوي الوقت الكافي لتعديل خط جبهته، ووجدت المشاة البروسية نفسها أمام عدو ينتظرها بكل عناد، فقامت بهجوم جبهي على مرتفع بضربه النمساويون بنيرانهم فسقط البروسيون بالآلاف. ثم مالت كفة المعركة الصالح البروسيين من جديد بعد تدخل خبالة زيتين غير المنتظرة، والتي وصلت الى ميدان المعركة بعد حركه التفاف كبيرة. واضطر النمساويون الى الانسحاب والتحصن في براغ التي حاصرها البروسيون ولم ينقذها سوى قدوم جيش نمساوي جديد لنجدتها بقيادة دون. ولا علم فريدريك بالنبأ سحب من القوات المحاصرة اكبر عدد ممكن وسار لملاقاة دون. وفي 18 يونيو (حزيران) قابل الجيش النمساوي في بقية محصنة تدافع عنها حامية تعادل ضعف قوته، نحاول القيام بالتفاف آخر على ميمنة العدو، ولكن مناورته جرت على مقربة من الخط النمساوي مما ادى الى ضرب الأرتال البروسية بنيران رماة هذا الخط، فاضطرت الى الابتعاد عن خط سيرها الأصلي والقيام بهجوم مباشر غير منتظم اوقعها في كارثة مؤلمة، مما اضطر فريدريك الى رفع الحصار عن براغ والجلاء من بوهيمياء في هذا الوقت اجتاح الروس بروسيا الشرقية، ودخل

أحد الجيوش الفرنسية هانوفر، كما تقدم جيش مختلط بقيادة هيلدبورغ هاوزن وهدد برلين من جهة الشرق. واراد فريدريك منع الجيشين الأولين من الالتقاء فنحرك بسرعة نحو ليبزيغ وابعد هذا الخطر، ولكنه اضطر للتوجه بعد ذلك نحو الشرق لصد

خطر جديد بهدد سبليزيا، فاستغلت مفرزة نمساوية هذه الفرصة وانقضت على برلين فدخلتها ونهبت المدينة. وبعد أن تم طرد هذه المفرزة بصعوبة تح ر

ك هيلدبورغ هاوزن فسار فريدريك بسرعة الاقانه.

وفي معركة روزباخ التي أعقبت ذلك حاولت الجيوش المتحالفة التي تعادل ضعف جيش فريدريك القيام بمناورة كمناورة البروسيين. ولكن التنفيذ كان سينا فكشفها فريدريك بسرعة وبدا في التراجع واحس الحلفاء بتراجعه فتركوا مواضعهم وهبوا لمطاردته، عندئذ عاد فريدريك وقام بهجوم مضاد على ابعد اجنحتهم عن القلب فهزمهم وبعثرهم دون كبير عناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت