عندما تلقي القائد الفرنسي جوردان الذي يعمل في الموزيل بعيدا عن ليل الأمر بتشكيل مفرزة هجومية على جناحه الايسر بقصد التقدم نحو ليبي ونامور عمر الأردين. ولما وصل جوردان الى نامور بعد زحف منهك تمونت وحداته خلاله على قدر الإمكان من المناطق التي مرت بها، جاءته رسالة تبلغه بأن ميمنة الجيش الرئيسي في مأزق امام شارلوروا، وأكد هذه الرسالة صوت المدافع الأتية من بعيد. فلم يقم بحصار نامور بل اتجه مباشرة نحو الجنوب الغربي في اتجاه شارلوروا ومؤخرات العدو، فسقطت شارلوروا في يده.
ولم يكن لدي جوردان كما يبدو هدف اوسع من ذلك. ولكن الصدمة المعنوية التي اصابت مؤخرة العدو بعد هذه الحركة اعطت نتائج كثيرا ما بحث عنها القادة الكبار. واستطاع گوبورغ قائد القوات المعادية الانسحاب نح و الشرق، وجمع"خلال حركته كل الوحدات التي تمكن من مقابلتها. ثم ع اد وهاجم جوردان الذي تحصن في موضع دفاعي يغطي شارلوروا، ووقعت معركة عنيفة، وكان لدي جوردان تفوق كبير ناجم عن عدم توازن اعدائه استراتيجية وقيامهم بالهجوم بجزء نتط من قواتهم. ولما انهزمت هذه القوات قام الحلفاء بانسحاب عام."
ولما اخد الفرنسيون دور الهجوم، لم ينجحوا في الحصول على نصر حاسم خلال معاركهم الرئيسية على ضفة الرين الأخرى رغم تفوقهم العددي. وكانت بداية هذه المعارك عقيمة ثم فشلت نهائيا بسبب هجوم غير مباشر قام به اعداؤ هم. ففي شهر يوليو (تموزا عام 1799 كان على الأرشيدوق شارل الوقوف أمام تقدم جيشين فرنسيين يفو فانه عدديا هما جيشا مورو وجوردان، نقد العزم على
التراجع بجيشه وجيش فارتنزليين خطوة خطوة دون التعرض للاشتباك ف ي معركة، ثم استغلال الفرصة المناسبة لجمع جيشه وجيش حليفه والحصول على قوات تعادل او تفوق قوة الخصم ومهاجمة أحط جيشبه ولكن ضغط العدو لم يسمح له بتطبيق سياسة «الخطوط الداخلية فاضطر لترك الأرض والانسحاب في انتظار الفرصة الملائمة. واستمر في خطته هذه حتى بدل الفرنسيون اتجاههم فوجد الوقت مناسبا للقيام بعمل جريء. وبدا ذلك عندما لاحظ قائد خيالته ناوندورف اثناء استطلاعه في العمق أبتعاد الفرنسيين عن جبهة الأرشيدوق في اتجاهين متباعدين بغية الالتقاء بعد ذلك على جيش فارتنزليين وإبادته. وارسل ناوندورف الى الارشيدوق الرسالة التالية في الوقت الملائم: «اذا كنتم تستطيعون ارسال 12 الف رجل على مؤخرة جوردان فانه سيكون في مقدور کم هزيمته، ولم ينفذ الأرشيدوق المخطط بالجراة المطلوبة، ولكن ما قام به كان کانبا لتحطيم الهجوم الفرنسي. وانسحب جوردان الى الطرف الآخر من الرين بجيش محطم، عندئد وجد مورو نفسه مضطرا لابقان تقدمه الناجح في بافاريا والتراجع بدوره
وفي الوقت الذي فشل فيه الجهد الرئيسي الفرنسي على نهر الرين، حصل الجيش الفرنسي الذي يعمل في حقل العمليات الثانوي بايطاليا على نتائج حاسمة،