الصفحة 44 من 296

الانفجارات الرية التي انهت الحرب موجة تطوير للاسلحة المماثلة ف ي الاتحاد السوفياتي.

ولكن السلم الذي اعقب الحرب العالية الثانية لم يقدم اي شعور بالطمأنينة؛ وتعرضت اعصابنا بعد ثمانية أعوام لاختبارات شانة جدا. وزعزع انتاج الأسلحة النووية الحرارية كل شعور بالأمن لدى الشعوب والمنتصرة» وليت الأمر بنتهي عند هذا الحد.

اظهرت تجارب تفجير القنبلة الهيدروجينية اكثر من اي سلاح آخر، كيف غدا قديما وبالبا: مفهوم الحرب الشاملة كوسيلة، ومفهوم النصر، كفاية نسعى اليها. وقد اعترف بذلك كبار المسيطرين على القصف الإستراتيجي. وقد صرح مارشال سلاح الطيران الملكي البريطاني سير جون سلبسمور أن الحر ب الشاملة كما عرفناها في الأربعين سنة الأخيرة، غدت جزءا من الماضي ... أن حربا عالمية تنشب في عصرنا الحاضر، تعني الانتحار للعالم ونهاية المدنية كما نعرفها. ولقد تعرض قائد سلاح الطيران الملكي البريطاني الماريشال لورد پدر النفس الموضوع قبل ذلك، وقال: إن هذا الراي عبارة عن «تاکيد وانمي وواضح الاحتمالات الموقف الراهنة وان «اية حرب ذرية، لن تكون مبارزة بين طرفين، بل انتحارا متبادلا» .

واضاف: ان هذا احتمال لا يشجع على الهجوم». وقوله هذا في منطتي لان مهاجما هادئ الأعماب يستطيع استغلال نفور خصمه من الانتحار اذا كان هذا الانتحار هو الرد الوحيد على خطر غير اكيد الوقوع. وهنا نتساءل، هل تستطيع حكومة مسئولة، اتخاذ القرار باستخدام القنبلة الهيدروجينية للرد على هجوم غير مباشر، او على كل هجوم محلي او محدود؟ وهل تتحمل اية حكومة مسؤولية البدء فيما يصفه قادة الطيران بأنه «انتحار» . وهنا لا يسعنا

الا أن نقول: أن الخطر مائل، ولكن امكانية استخدام القنبلة الهيدروجينية بشكل فوري امر غير مؤکد.

أن الثقة التي وضعها رجال الدولة في دور هذا السلاح الرادع وهم وسراب. ولن يحمل الكرملين التهديد باستخدامه محمل الجد، بعكس الدول الواقعة خارج الستار الحديدي، او الشعوب القريبة من روسيا و نازناتها الاستراتيجية. والتهديد لحماية هذه الشعوب برد ذري يؤدي في النهاية إلى تحطيم رغبتها في المقاومة. وخصوصا عندما تفكر في الإخطار الهائلة الناجمة عن آثار الانفجارات النووية والحرارية.

ان القنبلة الهيدروجينية تشكل عائقا لسياسة صد الخصم: ب دلا من أن لكون عاملا مساعدا لها، وهي تحد فعلا من الاتجاه نحو الحرب الشاملة، ولكنها تزيد احتمال وقوع «الحرب الحدودة. التي تبدا باعتداء غير مباشر ومحلي ند بمند ويتسع، ويستخدم المهاجم خلاله مختلف الوسائط والاساليب الهجومية الكفيلة بايصاله إلى النتائج المطلوبة. بينما يبقى المدافع مترددا يتساءل: ايصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت