لقد رأينا أمثلة فريدة لإعداد ثقافة الشركة من خلال تعاملنا مع شركة آبل للكمبيوتر، لقد اشتركنا في مشروع خلال مرحلة بدء الشركة في التخطيط الأساسي لأهدافها الجديدة وأشرنا إلى هذا المشروع باسم"فريق آبل للقيم. لقد منح المشروع اهتماما كبيرا للقيم لأنه في النهاية قاد إلى خلق أكثر أنواع التنمية سرعة مع بداية قوية للشركة في مجال الأعمال في أمريكا مع نمو غير مسبوق للدولار، لقد هربت"آبل"فعلا من الصندوق، بل إنها لم تدخل الصندوق من البداية."
من القيم التي أردنا التأكيد عليها منذ البداية الأولى في"آبل"هي قيمة الاتصال المفتوح عن طريق التصميم، لقد كان الجميع يتحدثون عن الاتصال المفتوح في تلك الأيام، ولكن القليل من المؤسسات هي التي كانت تمتلك هذا النوع من الاتصالات، فأرادت"آبل"من الأفراد أن يفصحوا عن أفكارهم وآرائهم. وفي الثقافات الأخرى، كان القانون غير المعلن هو الكتمان وعدم الإعلان عن الأفكار خوفا من العقوبة أو المقاطعة من قبل القاضي، وهو ما ليس موجودا بيننا.
لقد أتي أحد النماذج المستخدمة في"آبل"من قصة أشترك فيها"مايك"مع ا. س."مايك"مارگولا، وهو مدير شركة"آبل"ومشارك في تأسيسها و"ستيف جوبس"، وهو أيضا أحد الشركاء، وتحكي القصة عن مكالمة تليفونية تلقاها"مايك"في مكتبه في ديزني من الحكومة اليوغوسلافية. كانت المكالمة بهدف الاتفاق على زيارة للرجل الثاني في يوغوسلافيا وهو وزير الاقتصاد"بيتر وجراد سافيكوفيتش"لديزني. وعندما وصل كان کامل حرسه، وسيارات الليموزين المضادة للرصاص، ذات الأعلام.
حسر الوزير إلى مكتب"مايك"وقدم نفسه، وكان الكتاب المستخدم في دورات ديزني موضوعة على مكتب"مايك"، وهو من تأليف"روبرت شيكل"بعنوان"الصورة الأخرى ديزني"ويحتوي على كثير من النقد الشركة ديزني، ووضح"مايك"للوزير أن ديزني تؤمن بالاستماع إلى ما يقوله خصومها، لكن الرجل لم يرد بكلمة. وقام"مايك"برحلة معه في مدينة ديزني، فكان"سافيكوفيتش"مندهشا لجودة الخدمة، وطرق تعامل الأفراد، والنظافة وغيرها من العوامل الأخرى التي جعلت من ديزني تجربة مهمة خلال اليوم، ساله الوزير آلاف المرات (بلكنة ثقيلة) - كيف تجعلهم يقومون بأعمالهم؟"واعترف"
مايك"بأنه كان يرغب أن يجيب:"لدينا براميل خفية في الخلف، عندما لا يقوم الأفراد بما تطلبه منهم، فإننا نخرج تلك البراميل ونغرق فيها مجموعة منهم"."