الصفحة 104 من 150

يوم عيد الغفران 6 أكتوبر 1973، شنت مصر وسوريا هجوما مباغتا على إسرائيل، وأدى هذا الهجوم إلى كسر الجمود الدبلوماسي وحث القوى العظمى على التدخل.

إن إلقاء اللوم على الاتحاد السوفيتي في إجهاض التوصل إلى أية تسوية للصراع العربي - الإسرائيلي في فترة السنوات الستة الفاصلة بين حرب الأيام الستة وحرب عيد الغفران هو من قبيل قلب الحقائق، وعلى الرغم من أن الاتحاد السوفيتي كان حليفا للأنظمة الراديكالية العربية، فإنه لم ينكر أبدا على إسرائيل حقها في الوجود وقام في الواقع بتأييد وجود إسرائيل داخل حدود ما قبل 1997. ومثل أمريكا، اعتبر الاتحاد السوفيتي القرار 242 ينطوي على انسحاب إسرائيل إلى الحدود السابقة فقط مع بعض التعديلات الطفيفة. ولكن على نحو يختلف عن أمريكا، كان الاتحاد السوفيتي يقيد إلى حد كبير إمداد حلفائه في المنطقة بالأسلحة. والواقع أن رفض السوفييت منح مصر خيارا عسكريا ضد إسرائيل. أدى إلى قيام السادات بطرد الخبراء السوفييت في عام 1972. وكل الدلائل المتوافرة تشير إلى أنه بعد تولي السادات السلطة كانت هناك فرصة سانحة للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض. وهذه الفرصة قد فقدت ليس بسبب الموقف السوفيتي ولكن نتيجة للتعنت الإسرائيلي الذي كانت تسانده الاستراتيجيات العالمية في البيت الأبيض.

نسفت حرب عيد الغفران الافتراضين الجوهريين المتضمنين في سياسة نيكسون - کيسنجر إن إسرائيل القوية سوف تردع العرب عن دخول الحرب، وأن الأمر الإقليمي الراهن يمكن الحفاظ عليه إلى الأبد الصالح إسرائيل وأثناء دوران رحى الحرب، بدأ كيسنجر سياسة احتوت لأول مرة على معطيات عربية هامة. فقد ألزمت أمريكا بانتهاج نهج

-أو -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت