الصفحة 106 من 150

أكثر توازنا واتباع سياسة الخطوة. خطوة. وكانت الخطوة الأولى هي اتفاقيات فك الاشتباك بين إسرائيل ومصر وبعد ذلك بين إسرائيل وسوريا والتي كان كيسنجر يلعب فيها دور الوسيط عام 1974، وقسمت الاتفاقيات الأولى المنطقة بين قناة السويس وممري متلا والجدي في سيناء إلى منطقتين واحدة مصرية والأخرى إسرائيلية تفصل بينهما منطقة محايدة تابعة للأمم المتحدة. أما الأخيرة فإنها قد طالبت بانسحاب إسرائيلي من الأراضي السورية شرق مرتفعات الجولان وإقامة منطقة عازلة ثانية.

كانت الخطوة التالية تتمثل في إبرام اتفاقية فك الاشتباك الثانية أو سيناء 2» واتفاقية عام 1970 قد جعلت من أمريكا ضامنة لها وألزمت إسرائيل بالانسحاب من ممري متلا والجدي: والتخلي عن حقول البترول في سيناء ومقابل تعاون إسرائيل، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم المساعدة العسكرية والبترول والمساعدة الاقتصادية .. واعتبر بعض المراقبين أن التعهدات الأمريكية تفوق إلى حد كبير التضحيات الإسرائيلية. وقد زعم «جورج بول» وهو أحد مساعدي وزارة الخارجية الأمريكية في إدارتي کيندي وجونسون والمدافع الرائد عن النهج الإقليمي في السياسة الأمريكية، أن اتفاقية «سيناء 2، توازي صفقة عقارات ضخمة قامت الولايات المتحدة بموجبها بشراء شريحة من صحراء سيناء من إسرائيل مقابل ثمن مالي و سياسي باهظ .. وبعد ذلك دفعت لمصر من أجل قبولها.

وفي ظل زعامة السادات، تحولت مصر من المعسكر السوفيتي إلى المعسكر الأمريكي، فقد اعتبر السادات أمريكا القوة الوحيدة القادرة على الحصول على تنازلات إقليمية من الإسرائيليين، وأعلن ذات مرة أن أمريكا تمسك بتسعة وتسعين بالمائة من أوراق لعبة الشرق الأوسط، وفي

-او -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت