في ظل سياسة الركيزتين، قدمت أمريكا التزامها الأمني وكذلك الأسلحة والمعونة الفنية لكل من إيران والمملكة العربية السعودية. وزاد على نحو تراکمي مقدار ونوعية الأسلحة المقدمة للشاه، الذي كانت تتمثل سياسته في شراء أفضل الأسلحة بأكبر كمية ممكنة، ولعل ما ساعد على ذلك أن سياسة أمريكا كانت تسير على طريق إشباع نهم الشاه إلى السلاح بدلا من كبح جماحه. والخوف من التغلغل السوفيتي، خاصة في العراق، قد تغلب على الإحجام عن تقديم السلاح. وخلال زيارته إلى طهران في مايو 1972، اتفق نيکسون وكيسنجر على السماح للشاه بشراء كل ما يريده من سلاح فيما عدا الأسلحة النووية.
وبحلول منتصف السبعينيات أصبحت إيران تحصل على نصف مبيعات أمريكا من السلاح وأصبحت مبيعات السلاح هي المكون الجوهري للعلاقات الأمريكية - الإيرانية، وزادت مبيعات السلاح مع تكالب الشركات الأمريكية على العقود المربحة، الأمر الذي ساهم في تفاقم المشاكل الإيرانية المحلية وأدى الإنفاق المبالغ فيه على السلاح إلى التضخم والفساد حيث كان بعض مسئولي الشركات الأمريكية يقدمون العمولات» مقابل الحصول على عقود حكومية.
كما أدى أيضا الاحتكاك المتزايد بالأفكار الغربية إلى قلق الأصوليين الإسلاميين. وأدت كل هذه العوامل إلى زيادة عزلة الشعب الإيراني عن حكامه.
تسامح نيکسون وكيسنجر مع قمع الشاه لحقوق الإنسان وحرية التعبير عن الرأي ذلك فقط لأنه كان الورقة الوحيدة التي عليهم أن يلعبوا بها ضد الاتحاد السوفيتي في وسط آسيا، وقاما باستخدامه لإضعاف الاتحاد السوفيتي وحلفائه، خاصة العراق، حيث تولى حزب البعث السلطة في عام 1998. وأشارت الولايات المتحدة إلى إمداد العراق