بالأسلحة السوفيتية لتبرير سياستها الخاصة تجاه العراق. وعلى الرغم من قيام السوفييت بتقديم عدة اقتراحات للسيطرة على تدفق السلاح رفض نيکسون وكيسنجر إبداء أي رأي بشأنها فيما يتعلق بشئون الخليج، ولذلك كانا هما المسئولان، وليس السوفييت، بشكل أساسي عن إطلاق العنان لصراع القوتين الأعظم وعن تصعيد سباق التسلح الذي صاحب هذا الصراع.
أيضا قام نيکسون وكيسنجر بمعاونة الشاه في حملته الهادفة إلى خلخلة نظام البعث في بغداد، وفي عام 1972 وافقا أيضا على العمل الإسرائيلي - الإيراني السري المشترك لدعم المتمردين الأكراد في شمال العراق. وبعد مرور أربع سنوات على ذلك، كشف تقرير لجنة خاصة تابعة للكونجرس عن أنشطة المخابرات وعن الحسابات التي تقف خلف هذه السياسة.
تبين المستندات التي بحوزة اللجنة بوضوح أن الرئيس والدكتور كيسنجر وزعيم الدولة الأجنبية «الشاه» كانوا يأملون ألا يقوم عملاؤنا الأكراد بالسيطرة على زمام الأمور. وكانوا يفضلون بدلا من ذلك أن يقوم المتمردون بالحفاظ على مستوى معين من الأعمال العدوانية يكفي الاستنزاف موارد الدولة المجاورة لحليفنا والعراق»، وهذه السياسة لم يتم الإفصاح عنها لعملائنا الذين كانوا يتم تشجيعهم على المضي في القتال»، تعاملت سياسة البيت الأبيض مع الأكراد على أنهم مجرد دمي يتم اللعب بها في لعبة جيوسياسية، حيث تتم مساندتهم فقط ماداموا كانوا مفيدين. كانت أمريكا تنحاز لإيران، ويمكنها أن تنحاز للعراق حينما تتغير الظروف وحينما يكون ذلك مفيدا لها. وعلى المدى الطويل أدت هذه الاستراتيجية إلى إثارة شكوك وامتعاض كل الأطراف تجاه أمريكا. ولكن مهندسي تلك الاستراتيجية كانوا غافلين عن عواقبها البعيدة المدى.