الصفحة 140 من 150

الحكام المحليون خطأ أكثر شناعة عندما بددوا ثرواتهم على المعدات العسكرية.

أعقب الانسحاب البريطاني من منطقة الخليج عدد لا يحصى من النزاعات على الأرض والماء والبترول بين دول المنطقة. وكان أشرس الصراعات وأطولها عمرا ذلك الذي أثارته إيران ضد العراق للسيطرة على الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية المسمي بشط العرب» والذي يقع على حدود البلدين، وقدمت بريطانيا معروفا للعراق عندما أقنعت إيران بتوقيع اتفاقية عام 1937 التي جعلت موقع الحدود على الشاطئ الشرقي لشط العرب، وفي عام 1969، بعد أن تولى حزب البعث الذي ينتمي له صدام حسين السلطة، ألغت إيران الاتفاقية وبدأت في تحدي السيطرة العراقية على شط العرب، وفي عام 1970 قام صدام، نائب الرئيس العراقي ورجل النظام القوى، بإبرام اتفاقية مع الشاه جعلت الحدود بين البلدين تمر عبر خط يقسم الممر المائي عند المنتصف.

في مقابل ذلك وافق الشاه وحلفاؤه الأمريكيون على وضع نهاية الدعمهم للتمرد الكردي في شمال العراق، تاركين الأكراد تحت رحمة نظام البعث، ولم تكن تلك المرة الأولى التي تخون فيها أمريكا الأكراد، كما أنها لم تكن الأخيرة.

قام نيکسون بتعريف الأمن من خلال المصطلحات العسكرية وقام جيمي کارتر بالتأكيد على الجوانب الأخلاقية. وقد نتجت عن ذلك سياستان هامتان اتبعهما کارتر هما: التركيز على حقوق الإنسان وفرض قيود على مبيعات السلاح وهما السياستان اللتان هددنا العلاقة الحميمة مع الشاه. ومع ذلك ظلت العلاقات الأمريكية - الإيرانية قائمة على نحو مميز على الرغم من انتقال تقاليد السلطة من الحزب الجمهوري إلى الحزب الديمقراطي. وكان أحد أسباب ذلك يتمثل في البيروقراطية الدائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت