كما بالغ كل من أنصار العالمية والإقليمية في تقدير النفوذ الأمريکي، فسقوط الشاه كان يرجع إلى سياسته الداخلية والخارجية أكثر مما يرجع إلى السياسة الأمريكية. وكما يقول الخبير آر.کي. رامازاني: «إن أمريكا لم تفقد إيران، ولكن الشاه هو من تودد إليها وفاز بها، ولكنه أيضا أضاعها» . .
مع انهيار نظام الشاه، انتهى عقد من المحاولات لإنشاء استراتيجية يعتمد عليها في الخليج بالفشل الذريع. والسلاح الأساسي الذي اعتمد عليه مذهب نيکسون في المنطقة كان ماله الزوال. ولم تفقد أمريكا فقط هيبتها ومصداقيتها وحليفها المقرب ولكنها فقدت أيضا علاقاتها مع المؤسسة العسكرية الإيرانية ومراكز المراقبة القريبة من الحدود السوفيتية، وأحد أكثر أسواقها التصديرية جلبا للربح. والأمر الأكثر خطورة، أن ارتفاع سعر برميل البترول من 13 دولارا إلى 34 دولارا. كانت له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمين
في بادئ الأمر، حاول كارتر التأقلم مع النظام الإيراني الجديد بقيادة الرجل المسن والمفتقد إلى المرونة الذي يدعى آية الله روح الله خوميني. وكان خوميني منتقدا لاذعة لتبعية الشاه لأمريكا وتحالفه مع إسرائيل اللذين اعتبرهما معاديين للإسلام، وقام على الفور بقطع العلاقات مع إسرائيل، وعندما قام الطلاب الإيرانيون باحتجاز الدبلوماسيين الأمريكيين كرهائن بالسفارة الأمريكية بطهران، قام بقطع العلاقات مع أمريكا أيضا، وأدت العملية الأمريكية العسكرية الفاشلة لإنقاذ الرهائن إلى المزيد من التردي في العلاقات الإيرانية - الأمريكية ووجهت لطمة أخرى للكبرياء الأمريکي.
أدت الثورة الإسلامية إلى انقلاب في السياسة الخارجية التقليدية لإيران، وحولت أمريكا وحلفاء أخرين سابقين إلى أعداء. وكان زعماء