الصفحة 146 من 150

إيران الجدد معارضين أيديولوجيا للوضع الراهن في الداخل وعلى مستوى النظام العالمي.

فقد كانوا يؤمنون بأن ثورتهم لن تكون أمنة حتى تقوم المملكة العربية السعودية وجيرانها الآخرون بخلع عباءة الحماية الأمريكية. وكانت لديهم عقيدة أساسية تتلخص في أن الثورة الإيرانية لديها مهمة مقدسة وهي أن تصدر النظام الإسلامي في الحكم إلى الدول الفاسدة الموالية للغرب والمخالفة لتعاليم الإسلام - على حد زعمهم - في الخليج العربي على الرغم من نعتهم أمريكا با «الشيطان الأكبر» لم يلجأ القادة الجدد إلى الاتحاد السوفيتي. على النقيض، اعتبروا القوتين الأعظم مذنبتين بنفس القدر من حيث الامبريالية وسعوا إلى جعل المنطقة تنفلت من قبضتيهما الخانقتين

لم يكن قول آية الله خوميني لاشرق ولاغرب مجرد شعار ولكنه كان ركيزة أساسية في السياسة الخارجية لإيران الثورة، حيث إنه تضمن خلق تكتل إسلامي قوي بما يكفي للوقوف في وجه كلتا القوتين العظميين. وهذا هو مالم يعجب الاتحاد السوفيتي في الثورة. ولكن بالنسبة للأمريكيين، كان النظام الجديد يهدد مصالحهم لأنه تحدى الوضع الراهن وشرعية حلفاء أمريكا المحافظين في الخليج.

أدى الغزو السوفيتي لأفغانستان في ديسمبر 1979 إلى تفاقم القلق الأمريکي، فللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، تخرج أعداد كبيرة من القوات السوفيتية خارج حدود الكتلة الشرقية. وكان الغرض من ذلك هو التخلص من الدولة الفاصلة وجعل الجيش الأحمر أقرب إلى المحيط الهندي وإلى حقول البترول في الخليج العربي. وخشيت واشنطن أن يكون الغزو توطئة للتوسع السوفيتي في الخليج.

وقد عبر الرئيس كارتر عن اهتمامه بذلك في الخطاب الذي ألقاه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت