يناير 1980 بمناسبة حالة الاتحاد حيث قال: «يجب أن نجعل موقفنا واضحا تماما، إن أية محاولة من أية قوة خارجية للسيطرة على الخليج الفارسي سوف تعتبر اعتداء على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الاعتداء سوف نرد عليه بأية وسيلة ممكنة، بما في ذلك القوة العسكرية» .
أوضح هذا التصريح، الذي سرعان ما أصبح يعرف باسم مذهب کارتر، ماكان يقوله رؤساء أمريكا منذ عام 1947، كما أنه أيضا كان يشبه إلى حد كبير تصريح لانسدون في عام 1903، والذي حذر فيه وزير الخارجية البريطاني القوى العظمى المنافسة لكي يبتعدوا عن الخليج العربي
وبسبب أحداث الأزمة التي بلغت الذروة، حيث امتدت من أفغانستان إلى إيران واليمن الجنوبية وأثيوبيا تحولت السياسة الخارجية للرئيس کارتر من الإقليمية إلى العالمية، وبينما بدأ رئاسته بالتأكيد على ضرورة حل النزاعات الإقليمية والتعاون مع الاتحاد السوفيتي، فإنه أنهاها بالتركيز على خطر التوسع السوفيتي، وفي الوقت الذي أصدر فيه كارتر تصريحه المرعب، كانت القدرة الأمريكية على حشد قوة عسكرية في الخليج محدودة، فلم يكن هناك أي تخطيط عسكري أمريكي في الخليج لمدة سنوات عديدة ولم يكن لدى الولايات المتحدة أية قواعد عسكرية في الخليج، وعلى الرغم من تأكيد كارتر على بناء «قوة الانتشار السريع» وهي قوة جيدة التدريب قادرة على التواجد في أي مكان في أسرع وقت ممكن، فقد شهدت تقدما طفيفا مع اقتراب انتهاء رئاسته
في 22 سبتمبر 1980، قبل مغادرة كارتر مكتب الرئاسة مباشرة شن العراق هجومه الحاشد على إيران.