يصف البروفيسور «إل.کارل براون، الشرق الأوسط على أنه «أكثر نظم العلاقات العالمية اختراقا في عالم اليوم» ..
ويختلف الباحثون بشأن الوزن النسبي للقوى الخارجية والداخلية في تشكيل التطور السياسي للشرق الأوسط المعاصر، ووجهة النظر التقليدية، الشائعة بين من يعيشون داخل المنطقة والمراقبين الخارجيين على السواء، تقول بأن القوى الخارجية قد لعبت دورا حاسما في ذلك. ويعتبر مالكولم إي. باب الباحث التابع لمدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن أحد نقاد وجهة النظر هذه، وفي كتابه «الشرق الأدنى منذ الحرب العالمية الأولى» يشير البروفيسور ياب إلى أن «تاريخ الشرق الأدنى المعاصر يكتب غالبا وكأن دوله عبارة عن أخشاب طافية في بحر العلاقات الدولية وأن مصيرها يتحدد بواسطة قرارات الآخرين» . .
وعند النظر في العلاقة بين القوى العالمية والقوى الإقليمية، يستنتج البروفيسور ياب أن «السمة السائدة هي أن القوى الإقليمية كانت تتلاعب دائما بالقوى العالمية» . .
ووجهة نظري الشخصية تتلخص في أن القراءة الأكثر تقليدية التاريخ الشرق الأوسط أكثر بساطة من ذلك، فلقد تمتعت القوى الإقليمية بفعالية أكبر في التعامل مع القوى الخارجية على نحو أكبر مما يدرك عادة. ومع ذلك بما أن هذا الكتاب لا يتعلق بتطور السياسة الداخلية للشرق الأوسط، إلا أنه يتصل بدور الشرق الأوسط في السياسة العالمية، فإن ترکيزي ينصب على مصالح وسياسات القوى العظمى وخاصة الولايات المتحدة. والتدخل الخارجي في شئون الشرق الأوسط في القرن العشرين يمكن أن ينقسم إلى أربع مراحل: العثمانية والأوروبية ومرحلة القوتين العظميين والمرحلة الأمريكية.