الصفحة 90 من 150

كان يدور بشكل جوهري حول كيفية ارتباط المصلحة الأمريكية الرابعة بالمصالح الثلاثة الأولى وكما أشار جيمي کارتر «تتمثل الحقيقة البسيطة في أن إحدى أكثر العلاقات إعزازا وتعقيدا وإحباطا وتحديا واستعصاء على الفهم هي علاقة أمتنا بإسرائيل» . .

وهناك مدرستان من مدارس الفكر فيما يتصل بعلاقات أمريكا بالشرق الأوسط ظهرتا في الستينيات: مدرسة العالمية ومدرسة الإقليمية وكان الجدل .. يدور بين أولئك الذين ينظرون إلى المنطقة عبر منظار الحرب الباردة والصراع العالمي على النفوذ بين الشرق والغرب وأولئك الذين ينظرون إليها من خلال مشاكلها الخاصة: ودور أمريكا في حلها، وقام أنصار العالمية أو الحرب الباردة بالتركيز على الاتحاد السوفيتي كمنافس استراتيجي وعلى العالم الثالث بعد رحيل الاستعمار باعتباره خلوا من القوى، وأن الاتحاد السوفيتي من المؤكد أن يحاول ملء هذا الفراغ. وعلى ذلك فإن هدفهم الملح هو أن يسبقوا الاتحاد السوفيتي وأعوانه في ذلك. أما أصحاب الرؤية الإقليمية فقد ركزوا على الاتحاد السوفيتي بدرجة أقل من تركيزهم على المصادر المحلية للنزاع. وكان هدفهم كسب الأصدقاء وتعزيز الاستقرار من خلال مساعدة القوى المحلية على حل مشاكلها.

أما دولة إسرائيل فقد ظلت مصدرا جوهريا للخلاف المذهبي بين أنصار العالمية وأنصار الإقليمية. ومن الناحية العسكرية والسياسية والأخلاقية، رأى أنصار العالمية في إسرائيل متراسا ضد الاختراق السوفيتي وحصنا للنظام الإقليمي، أما أنصار الإقليمية فقد رأوا في إسرائيل عبئة. فهي كما يقولون تفتح الباب للتدخل السوفيتي وتمنع أمريكا من إقامة علاقة إيجابية مع المجتمعات والأنظمة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت