الصفحة 132 من 258

من أجل خداع الخصم يجب التعامل بطريقة إبداعية مع عملية بناء ترتيب القتال والمناطق والمواقع الدفاعية، ويجب الحرص بالدرجة الأولى على التوزيع غير التقليدي لعناصر ترتيب القتال على الأرض مع أخذ المهمة القتالية والظروف الملموسة للموقف بعين الاعتبار وذلك لتضليل الخصم وإعاقة تحركاته وإجباره على توجيه ضرباته النارية إلى أهداف كاذبة أو إلى مكان فارغ وفي غضون هذا يجب الاستفادة بمهارة من الأرض ومن خصائصها في التمويه والحماية.

إن أحد الأساليب الفعالة لتضليل الخصم عن بنية الدفاع، يعتبر إنشاء منطقة من الأهداف الكاذبة (نقاط استناد، مناطق دفاع وتحشد ومرابض مدفعية ومواقع إطلاق صواريخ، وسائط الدفاع الجوي والوسائط الأخرى .. ) . لقد استخدم هذا الأسلوب على نطاق واسع في أعوام الحرب العالمية الثانية والحروب المحلية المحدودة إبان المعارك الدفاعية حول مدينة ستالينغراد، وبتاريخ 1992

/ 10/ 15 وحده تم وضع 20 مجسم دبابة، 8 مجسمات أعتدة، وحفر 334 حفرة كاذبة وذلك في خطوط دفاع فرقتي المشاة 39 و 29 التابعتين للجيش 64.

أثناء العمليات القتالية في منطقة الخليج العربي وحسب ما بثته وكالات الأنباء فقط، لوحظ أن 90? من الضربات التي تم توجيهها حتى نهاية الأسبوع الأول من قبل طيران قوات التحالف المتعدد الجنسيات، أصابت أهدافا كاذبة.

وكما تبين الممارسة العملية للجيوش، فإنه يتم استدراج ما يقارب من ثلث الوسائط النارية للخصم التي تقوم بتوجيه ضربة مركزة) لتدمير أهداف كاذبة ضمن الخط الدفاعي للفرقة مما يساعد على زيادة صمود وبقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت