الصفحة 8 من 258

الدهاء صفة وسمة للعقل وقدراته غير المحددة والدهاء ليس حكرة على الأعمال العسكرية بل إنه قد يكون ضرورية في الكثير من ممارسات الإنسان ونشاطاته ذات الصلة باعمال الفكر والبحث، وباعتبار الدهاء معنية بالبحث في كافة جوانب المشكلة أو المعضلة (المعركة التي تواجه الإنسان(القائد) وتقليب اوجه حلها من خلال التحليل والتركيب ومحاكاة تصرف الخصم وإنتاج أفضل حل من بين الحلول الممكنة والذي يؤدي إلى النجاح أو إلى تحقيق الهدف الذي نتوخاه، وغني عن البيان أن الدهاء هو نتيجة لنشاط عقلي الإنسان أو قائد يمتلك عقلا راجحة. >

وتبدو ممارسة الدماء في العمل العسكري مشوبة بمظاهر الخداع والحيلة، مما يثير لدى بعض الناس فكرة تعارض هذه الممارسات مع الأخلاق، إلا أن البحث والتعمق في تحليل مسألة الدهاء واستخدامها في الحرب يظهر أن ذلك أمر مشروع تماما، ويستمد مشروعيته من جهة، من مشروعية الحرب التي يخوضها القادة والقوات للدفاع عن الوطن وكرامته و استقلال البلاد والذود عن ترابها، كما أن الحرب صراع مصيري ولا بد فيها من بذل أقصى الجهد والبحث عن كل وسيلة ممكنة لدفع الأذى والمحافظة على البلاد في مواجهة عدو يستهدف القضاء على المدافعين واحتلال الأرض، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الأذيان كلها اعطت حق الدفاع عن النفس مشروعينه، وكما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إبان غزوة الأحزاب والحرب خدعة، وبذلك يعطي النبي العربي المثل في رد الأذى والمحافظة على الرسالة من بطش قريش، وقد أدى الدهاء في تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت