الصفحة 10 من 258

الغزوة إلى تفرق الأحزاب وانتصار المسلمين، وبهذا نجد أن الدين لا يعتبر ممارسة الدهاء عملا لا أخلاقية بل مشروعة. وكذلك الشرعية الدولية تؤكد على حق الدفاع المشروع.

ويمكن القول أن ممارسة الدهاء ليس عملا مشروعة وأخلاقية فحسب، بل إنه مطلوب و مستحسن في الممارسة العسكرية، ويصب في

خانة النوعية في الممارسة العسكرية، فالدهاء هو قمة التفكير والإبداع في العمل العسكري، وقد حقق الدهاء عبر العصور نجاحا وانتصارة في المعارك والعمليات.

والحق أن الدهاء في الممارسة العسكرية يجب أن ينتج تدابير وإجراءات تؤدي إلى مفاجأة العدو وغالبا ما يؤدي تحقيق المفاجاة إلى النصر كما هو معروف لدى الجميع.

وكتابنا هذا يبحث في مسألة الدهاء وتحقيق المفاجاة، والتي غالبا ما تتحقق إذا توفر عاملا السرية في الأعمال وخداع الخصم وتضليله عن النوايا.

فالمحافظة على سرية الخطط والمعلومات المتعلقة بالقوات وتحركاتها وعن الأسلحة المتوفرة، تحرم العدو من إمكانية تقدير الموقف بشكل صحيح عن قواتنا وهو أحد عناصر اتخاذ القرار للمواجهة المقبلة.

أما التضليل والخداع فهما وجهان لعملة واحدة وهدفهما جعل العدو يعتقد ما نريده أن يعتقد من خلال جملة واسعة من التدابير الفنية وغيرها المتعلقة بدم المعلومات المشوهة بشكل مدبر، وتشويه المظاهر الدالة على القوات والأسلحة والأغراض، وتمويه الأسلحة والعتاد والأغراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت