إن الدهاء في العمل العسكري يكتسب مفهوم ما يسمى بالدهاء العسكري والذي يكمن أساسه في المفاجاة بأعمال عسكرية ما، والتي تتحقق بسرية التحضير لها وتضليل العدو فيما يتعلق بهذه الأعمال.
وبكلمات أخرى بهدف الدهاء الحربي إلى إخفاء الحقيقة وإرغام العدو على تبني تصورات كاذبة عنها، وبنفس الوقت خلق الظروف الأكثر ملائمة وموائمة من أجل إحراز النصر بأقل الخسائر وبأقل القوى والوسائط والزمن.
ويعد الدهاء الشرط الضروري من أجل تحقيق المباغتة في أعمال القوات، وكذلك من أجل الاستخدام الفعال والمفاجئ (بالنسبة للعدو) للسلاح والعتاد القتالي الجديد، وكذلك أيضا الاستخدام المفاجيء الطرائق وأساليب خوض الأعمال القتالية. ولا تتحقق المفاجاة بدون الدهاء ولا يتحقق النصر بدون المفاجاة. وباستخدام طرائق الدهاء المختلفة يمكن أن نخفي عن العدو خطط وطرائق إعداد القوات للأعمال القتالية، وصرف اهتمامه واهتمام قواه ووسائطه عن قواتنا وعن مناطق الأعمال القتالية الحقيقية، وبذلك تتوفر الظروف المناسبة الإضافية القواتنا. ويلزم من أجل تحقيق ذلك أن نتقن بشكل كامل طرائق المحافظة على السرية وتضليل العدو دون أن ننسى الإجراءات والتدابير التي يمكن أن يتخذها بما في ذلك دهاؤه، ذلك لأن الدهاء لدى الطرف الأول سيصطدم حتما بدهاء الطرف الثاني. ويمكن أن يحسم مصير المعركة والعملية، بل وحتى الحرب بمجملها لمصلحة الطرف الذي بنمنع بمستوى أعلى من المهارة القيادية والدهاء حتى في حال تكافؤ القوي والوسائط والظروف.