الصفحة 36 من 258

العسكريين هو ذلك الذي تتوفر فيه موهبة الدهاء. وقد عبر فيغينتسي، أحد المفكرين الرومان القدماء (القرن الخامس الميلادي) عن وجهة نظره فيما يتعلق بفن الحرب قائلا: أليس من الأفضل أن تتعامل مع العدو بالدهاء ... ، فالمباغتة والمفاجأة تثيران لدى العدو الخوف والذعر).

ومما يثير الاهتمام هنا مؤلفات القائد الصيني القديم بسون - تزي حول الدهاء، والذي اعتبر أن الحذر والحيطة والدهاء هي أعلى مبادئ العمل العسكري، حيث استند في استنتاجاته على تجارب الأسلاف إذ يقول:"... قبل إقرار الحملة كانوا يحسبون هل ذلك مفيدة أم لا؟ واذا كانت الظروف غير مناسبة فإنهم كانوا ينتهزون فرصة ثانية وهم على قناعة بأن الهزائم هي نتيجة للأخطاء (الذاتية الشخصية) ، أما النصر فهو نتيجة لخطأ العدو، لا تبحثوا عن مهادنة عدوكم بثمن المعارك والانتصارات، حاولوا الانتصار بدون معركة، إن القادة العظماء يحققون النجاح بكشفهم لعبة العدو وإحباط خططه وزرع الانقسام والتنافر في صفوف قواته مع تضليله باستمرار وعدم إتاحة الفرصة له لاتخاذ ما يناسبه، ويعزز وضعه، ويجب أن يكمن فن الجنرال في إبقاء العدو في جهل مطبق فيما يتعلق بمكان المعركة وذلك كي نخفي عنه مراکز الإمداد والتموين، وإذا ما نجح هذا القائد وتمكن من إخفاء أية إجراءات أو تدابير فإنه سيبدو ليس قائدة بارعة فحسب، بل وإنسانة فريدة .. (2) ويقترح سون تزي ثلاثة عشرة طريقة لخداع العدو: 1 - إذا كنت تستطيع عمل شيء ما، تظاهر بأنك لا تستطيع"

عمله. 2 - إذا كنت تستخدم شيئا ما، فأظهر لعدوك بأنك لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت