الصفحة 72 من 258

ويمسك نابليون بالمبادرة بيديه بطريقة شجاعة وغير متوقعة للغاية إذ أخرج في ليل 11/ 14 جيشه بهدوء تام من فيرون وأرسله إلى الضفة اليمني لنهر اديدجي (أي بعيدا عن الخصم) . كل شيء كان يدل على الانسحاب ولكن الجيش انحرف إلى اليسار متقدمة على طول نهر اديدجي بدلا من سلوك طريق بيسكيبر، عند الفجر وصل الجيش إلى رونكو حيث أنهى الضابط أندريوسي نصب الجسر عبر النهر ومع الخيوط الأولى لشمس اليوم التالي وجد الجيش نفسه يتحرك بيسر سيرا على الأقدام، على الضفة الأخرى للنهر وعندما ظهر الفرنسيون بالقرب من آرکول لم يصدق ألفنتسي هذه الحقيقة في بداية الأمر، فقد بدا له من التهور بمكان نقل كل الجيش عبر مستنقع وعر. إنها الشجاعة التي تولد

انطباعة بالتهور.

كان يوم 11/ 10 اليوم الدموي الأول من المعركة بالقرب من آرکول وتم الاستيلاء على البلدة عند المساء. كان نابليون مدركة بأن الأمور ستكون سيئة بالنسبة للقائد فوبوا، لذا فقد أمر بنقل الجيش إلى الضفة اليمني. وعندما علم ألفنتسي بالانسحاب قام بالاستيلاء مجددا على آرکول. كان اليوم الثاني للمعركة كأنه تکرار لليوم الذي سبقه ولكن مع ترك مقدمة من الجيش الفرنسي على الضفة اليسرى. بتاريخ 11/ 17 الساعة الخامسة صباحا وصل خبر مفاده أن الأوضاع عند القائد فوبوا على ما يرام فأمر نابليون بالإحصاء الدقيق لعدد الأسرى وبتحديد الخسائر التقريبية للخصم. وعندما تأكد نابليون بأن تفوق الخصم لا يتعدى الثلث، أمر بالخروج من المستنقع والقتال في السهل وبذلك تحقق الانتصار. إن السرية، وتضليل العدو، أي الدهاء العسكري، كان في هذه الحالة أحد العوامل الحاسمة في تحقيق النجاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت