وعندما تضعون يدكم داخل حدية لزجة كانت قبل لحظة وجه أعز أصدقائكم ستعرفون ما يترتب عليكم أن تفعلوه
إنه لا يقول «أنا أثق بكم، أو «أعتقد أن بإمكانكم تنفيذ هذا، وإنما يؤطر المهمة الداعية المرعبة، على شكل شيء سينفذ. ويضع الأمر في مصاف الحتمي.
والآن، تابع قراءتك للخطاب.
فبعد الجزم بأن المهمة الوشيكة حتمية لا بد من تنفيذها، يحمل پاتون رجاله فجأة إلى بعد 40 سنة قادمة. ويرسم لهم صورة تركز قبل أي شيء آخر على بقائهم ليصبحوا جدودة. والمسألة ليست مجرد البقاء، وإنما الراحة، البقاء الأمن، الذي يحدق به تحقيق إنجازات براقة مجيدة يتحدث پاتون عنها بمرح الصدق الخاص. إنه لا يلف جمهوره بالعلم، ولا يقول لهم إن اتضحيتهما تجعل العالم امكانا آمنا للديموقراطية، ولا يقول لهم بماذا يحدثون، أو يجب أن يحدثوا، أحفادهم وهم يستقرون على ركبتهم. إنما يقول لهم ببساطة ما الذي يجب ألأ يقولوه: «كنت أرفع القاذورات بالرفش في لويزيانا» . '
ويترك الباقي لخيال الفرد. .
ويتميز المتحدث الذي يجيد التحفيز في قدرته على طرح الأفكار وكأنها لا تصدر عنه وإنما عن مستمعيه. وهكذا يقدم پاتون رؤيته، ولكنه يفعل ذلك بطريقة تسمح لكل من يسمعه أن يجعل تلك الرؤية خاصة به. وهو بذلك يعطي كل شخص نصيبة