الصفحة 144 من 174

هذه المسألة، دين الكتابات القرآنية في قبة الصخرة ما بعده المسلمون أخطاء المسيحيين الرئيسة: (الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا) و (قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد(سورة الإخلاص) . كان ذلك تحدية واضحة للمسيحية في عقر دارها. رأي الكثير من المسلمين، سيما أسامة بن لادن، في وجود القطعات العسكرية الأمريكية في الجزيرة العربية تحدية مماثلا. لكنه هذه المرة تحدي المسيحيين للمسلمين.

التأكيد التحدي القديم للبلاد المسيحية، ضرب الخليفة لأول مرة المسكوكات الذهبية التي كانت حتى ذلك الحين حقا قاصرة على الإمبراطور الروماني، ومما له مغزي أن يكون اسم أول عملة معدنية إسلامية، الدينار اسمأ مقترضة من ديناروس denarus الرومانية. حملت بعض هذه المسكوكات اسم الخليفة وكنيته: أمير المؤمنين، وآيات القتال ذاتها. كانت الرسالة واضحة، مضى اليهود، ثم المسيحيون من بعد - برأي المسلمين - في طريق الضلال، وانتهجوا سبل الؤهم، لذا؛ تفوق الإسلام، آخر وحي إلهي متصف بالكمال على هذين الدينين، وحل محلهما، تدين الآيات القرآنية المرقومة على قبة الصخرة والمسكوكات الذهبية ما هو - برأي المسلمين. أسوأ المفاسد التي لحقت الإيمان القويم، ثمة - بطبيعة الحال - رسالة إضافية من الخليفة إلى الإمبراطور:"قد إيمانك، وأدبر زمانك. وأنا اليوم حاكم إمبراطورية الله في الأرض مكانك"

إذ وعي الإمبراطور الرسالة جيدة، ورأى المسكوكات الذهبية المضروبة، وجد فيها سببا وجيهة casus belli للحرب. أجج خلفاء المسلمين - لما يزيد على الألف سنة من عواصمهم المتتالية في المدينة المنورة ودمشق وبغداد والقاهرة واستانبول - نيران الحرب ضد أباطرة القسطنطينية، وفينا المسيحيين، وبأسماء أخرى لاحقة، في أقصى الغرب. كان كل مسمى من هذه المسميات في زمانه الهدف الرئيس اللجهاد.

لم يكن مبدأ تطبيق الجهاد على أرض الواقع صارمة وعنيفة في كل حين. قد تقاطع ما كانت تعرف أنها اتفاقات هدنة شرعية التزامات الدولة القانونية. لكن اتفاقات الهدنة تلك تختلف قليلا عما يدعى باتفاقيات السلام التي وقعتها دول أوروبا المتحاربة في ما بينها. كانت اتفاقات الهدنة تعقد بين النبي وأعدائه الوثنيين، ثم أصبحت تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت