اليوم جنوب الأردن - مأوى له بين عامي 1176 و 1187، واستخدمه في شن سلسلة من الغارات على القوافل الإسلامية والتجارية في المناطق المجاورة، ومنها الحجاز. ربما كان مؤرخو الصليبية على حق في قولهم: إن حافز رينالد كان اقتصادية، بالدرجة الأولى، أي، الرغبة بالنهب. إلا أن المسلمين رأوا في حملاته استفزازة وتحذية ضد المناطق التي يقدسونها. في خرق الاتفاقية الموقعة بين ملك القدس الصليبي والقائد المسلم صلاح الدين 1182، هاجم رينالد قوافل مسلمة، وسلبها، ومن بين القوافل قافلة حجاج متجهة إلى مكة. كان خطر رينالد على الجزيرة العربية - من وجهة نظر المسلمين - يفوق الخيال، سيما وأن مجموعة من القراصنة في البحر الأحمر هاجمت سفن المسلمين وموانئ الحجاز التي تقدم خدماتها لمكة والمدينة المنورة. تلك الحوافز هي التي حفزت صلاح الدين على إعلان الجهاد على الصليبيين - صورة حية عن الأهمية الكبرى في الجزيرة العربية للعقلية الإسلامية.
كانت انتصارات صلاح الدين وانتزاعه القدس من أيدي الصليبيين 1187 م مصدر إلهام للقادة العرب لردح طويل من الزمن، كما هي اليوم. غالبا ما يشير صدام حسين إلى اثنين من حكام العراق السابقين، يدعي أنهما سلفاه في مهمته - صلاح الدين الذي وضع حدا للوعيد الغربي في زمانه بهزيمته الصليبيين وطردهم، ونبوخذ نصر الذي عامل المشكل الصهيوني معاملة ملائمة وحاسمة.
في 8 تشرين الأول 2002 تحدث رئيس وزراء فرنسا، جان بيير رافارين، في كلمة له في الجمعية الوطنية الفرنسية عن كيفية تمكن صلاح الدين"من إلحاق الهزيمة بالصليبيين في الجليل، وتحرير القدس، ربما كان استعمال رئيس وزراء فرنسا في وصفه انتزاع صلاح الدين القدس من أيدي الصليبيين مفردة تحرير المثيرة للاهتمام انعكاسا لإعادة التحالفات اليوم، أو الخيار الآخر، تصويبأ سياسية متطرفة. قد تعزى هذه الصياغة - في بلد آخر - إلى الجهل بالتاريخ، أما في فرنساء فلا".
حتى أوروبا المسيحية، تحتفي بصلاح الدين، وتثني على فروسيته وکريم معاملته الأعدائه المندحرين، مع أن معاملته الكريمة لم تشمل رينالد الشاتلوني. يوضح المؤرخ