الصفحة 152 من 174

العربي الكبير ابن الأثير الظروف:"مرتان"يقول صلاح الدين"أقسم على قتله، إن ظفرث به، حين أراد التوجه إلى مكة والمدينة مرة، وأخرى حين أسر القافلة المتجهة إلى الحجاز")"). بعد نصر صلاح الدين الكبير حيث أسر العديد من أمراء الصليبيين وكبارهم، أطلق صلاح الدين سراحهم، عزل رينالد الشاتيلوني عن البقية، وقتله، وفصل رأسه عن بدنه بيديه."

يبدو أن صلاح الدين ومن والاه، بعد أن تكتل الجهاد بالنصر المؤزر، واستعيدت القدس، فقدوا اهتمامهم بالمدينة، بل إن أحدهم تخلى عنها عام 1229 للإمبراطور فريدريك الثاني كجزء من اتفاقية تسوية عامة بين حاكم المسلمين والصليبيين. ثم استعيدت من جديد 1244، بعد أن حاول الصليبيون جعلها مدينة مسيحية بحتة. وبعد عهد طويل من الغموض النسبي، عاد الاهتمام بالمدينة في القرن التاسع عشر، أو بسبب اختصام القوى الأوروبية بصدد الولاية على المدن المسيحية المقدسة، ثم بسب الهجرة اليهودية الجديدة.

شهدت المرحلة ذاتها أول استيقاظ للاهتمام بين صفوف المسلمين بالحملات الصليبية التي أثارت القليل من الاهتمام الملحوظ إبان وقوعها. سجل التاريخ العربي الواسع والغني في تلك الفترة وصول الصليبيين ومعاركهم والدول التي أسسوها، كما ينبغي، لكنه لم يبد اهتماما أو اكتفى باهتمام محدود حول طبيعة مغامرتهم، والغرض منها. ولم تذكر الكتابات العربية في تلك الفترة حتى كلمة حملة صليبية، أو صليبي، بل تشير إليهم بصفتهم الكفار أو النصارى، أو في الأغلب، الفرنجة، كمصطلح عام للكاثوليك - ولاحقا البروتستانت - نصاري أوروبا، تمييزا لهم عن الأورثوذوكس وإخوانهم في الدين الشرقيين. >

يبدو الاهتمام بالحملات الصليبية كظاهرة تاريخية مميزة إلى القرن التاسع عشر، وترجمة كتب التاريخ الأوروبية. ثمة - منذئذ - مفهوم جديد للحملات الصليبية بصفتها أنموذج أولي ميگر لتوسع الإمبريالية الأوروبية باتجاه العالم الإسلامي. ويقدمهم وصف أدق گردة فعل متأخرة جدا على الجهاد، سرعان ما نستهم أراضي المسلمين، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت