الصفحة 158 من 174

شرقها إلى المدينتين المقدستين في الجزيرة، كانوا يحجزون - أحيانة - للسفر على متن سفن أوروبية؛ لأنها أسرع وأقل تكاليفة، وأوفر أمنة وراحة

تعود بداية التاريخ الحديث في الشرق الأوسط لدى أغلب المؤرخين، شرق أوسطيين كانوا أم غربيين إلى عام 1798؛ حيث نزلت الثورة الفرنسية بشخص جنرال شاب، يدعى نابليون بونابرت بمصر، خلال مدة، يلفت قصرها النظر، استطاع الجنرال نابليون وحملته الصغيرة فتح البلاد، واحتلالها، وحكمها. قبل هذا، كانت ثمة هجمات وتراجعات وضياع أراض على الحدود البعيدة؛ حيث واجه الأتراك والفرس النمساويين والروس. لكن احتلال فؤة غربية صغيرة أحد بلدان قلب الإسلام كان صدمة عميقة. وكان جلاء فرنسا - معني ما صدمة أقوى، لم يجبرها على الرحيل من مصر، لا المصريون، ولا المتسلطون عليهم الأتراك، بل قطعة صغيرة من الأسطول الملكي البريطاني، يرأسها أدميرال شاب، يدعي هوراشيو نلسن. کان هذا ثاني درس مژ، توجب على المسلمين تعلمه: ليس بمقدور قوة غربية أن تصل وتحتل وتحكم بإرادتها حسب، إلا ويكون بمقدور قوة غربية أخرى إخراجها

الإمبريالية ثيمة لها أهمية خاصة في حال الشرق الأوسط، وبخصوصية أكبر في حالة القضية الإسلامية ضد الغرب، لكلمة الإمبريالية معنى خاص لدى الشرق أوسطيين. م يستخدم هذه الكلمة. على سبيل المثال - مسلمو الإمبراطوريات الإسلامية الكبرى - أشس العرب الإمبراطورية الأولى، وأسس الإمبراطوريات المتأخرة الأتراك الذين ظفروا بأقاليم واسعة والكثير من السكان الذين ضموهم إلى دار الإسلام. كانت السيطرة على أوروبا والأوربيين وبالتالي تمكنهم من - لا إجبارهم على - اعتناق الدين الحق أمر مشروعة تماما لدى المسلمين وكان احتلال الأوروبيين المسلمين وحكمهم، والأدهى محاولتهم تضليلهم جريمة وإنما.>

الارتداد في الشريعة الإسلامية من الكبائر، بالنسبة للمضلل والمضلل معا. الشريعة واضحة في هذه المسألة، ومجمع عليها، إذا تنگر المسلم للإسلام، بل إذا عاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت