خلفا للرايخ الثالث والاتحاد السوفيتي؛ ليتوجهوا إليه طلبا للتشجيع والدعم والمساعدة في محاربة الغرب.
في الأثناء، انتقلت قوة الغرب إلى أقصاه، وبات يتكون من الولايات المتحدة أساسا تاركة لأوروبا القارية فرصة كبيرة لتستم دور المعارض، بل إن بعض الأوربيين ممن يشاركون الشرق الأوسط، لأسباب خاصة، معاداته للولايات المتحدة وحقده عليها، أبدوا رغبتهم في قبول الدور، إلا أنهم - مع وجود الرغبة لديهم - يفتقدون الوسيلة.
كان انهيار الاتحاد السوفيتي الذي أعقبته هزيمة صدام حسين في حرب الخليج 1991 ضربة مدمرة للحركات القومية العلمانية، سيما حركات الفلسطينيين الذين وجدوا أنفسهم، مرة أخرى كما كانوا عام 1945، محرومين من رعاية قوة وعون كبيرين لهم في قضيتهم. ولي الحامي السوفيتي. وتوقف حتى أنصارهم الممولون من العرب في الكويت والعربية السعودية، وقد أغضبهم الدعم الفلسطيني المتحمس لصدام حسين، لبرهة من الزمن عن الوقوف إلى جانبهم، تاركين الفلسطينيين عزلاء، مستليين ضعفاء. إن هذا الموقف هو الذي جعلهم يفكرون بما لا يمكن التفكير فيه، فدخلوا عملية السلام مع إسرائيل. أنقذ الأمريكان والإسرائيليون منظمة التحرير الفلسطينية إنقاذة مخزية، بنظر الأصوليين، وشجعت على الدخول في حوار مذل مع إسرائيل
أضفي هذا كله مصداقية كبيرة على رؤية الأصوليين للعالم، وتمسكة كبيرة بقضيتهم. إنهم - ولاسيما أسامة بن لادن - يفسرون انهيار الاتحاد السوفيتي بطريقة مختلفة. فالاتحاد السوفيتي - من وجهة نظرهم - هو الذي ربح الحرب، لا أمريکا. ولم يكن الاتحاد السوفيتي - برأيهم - المساعد الكريم في مجمل الصراع ضد اليهود والإمبريالية الغربية بل أصل الشرك والكفر، مضطهد ملايين المسلمين الخاضعين له، ومحتل أفغانستان. ويرون - وهذا غير معقول - أن نضالهم في أفغانستان هو الذي هزم الجيش الأحمر الجبار، وساق