القيادة الفلسطينية إلى ما بعد اتفاقات ميونخ 1928؛ حيث تختي هتلر عن أمل، ضم الإنكليز في تحالف أري مع ألمانيا، أصبحت علاقتهما - منذئذ فصاعدا، مرورا بأعوام الحرب - متينة جدا. أدى المفتي دورا مهما في السياسة العربية من مكتبه في القدس، فبيروت، ثم بغداد، فضواحي برلين، نجح رشيد عالي عام 1941، بمساعدة ألمانيا عبر سوريا الخاضعة لحكومة فيشي، لبرهة من الزمن في إقامة نظام عرافي مؤيد للمحور. هزمته قوات الحلفاء، فهرب إلى المانيا. عمل حتى أنور السادات، باعترافه، جاسوسأ لألمانيا في مصر إبان الاحتلال الإنكليزي
تركت هزيمة الرايخ الثالث وانهيار مؤسساته المختلفة فراغأ مؤلمة. إنما من خلال هذا الفراغ، كما يرى البعض - كان اليهود عام 1948 قادرين على إقامة دولتهم، وإلحاق هزيمة مخزية بالجيوش العربية التي أرسلت للحيلولة دون قيامها. كان لابد من راع وحام جديد، بديل عن الرايخ الثالث، على وجه السرعة، فكان الاتحاد السوفيتي
ثم انهار الاتحاد السوفيتي؛ لتصبح الولايات المتحدة القوة العظمي الوحيدة في العالم. انتهت حقبة الشرق الأوسط التاريخية التي دشنها بونابرت ويلسن ميخائيل غورباتشوف وجورج بوش الأب. بدا للوهلة الأولى أن حقبة الغريمين الإمبرياليين قد انتهت بانسحابهما - الاتحاد السوفيتي؛ لأنه لم يكن قادرة، والولايات المتحدة لعدم رغبتها بأداء دور الإمبريالي. لكن الأحداث - سيما الثورة الإيرانية وحروب الموجه العراقي صدام حسين - أجبرت الولايات المتحدة على الانغماس بشؤون المنطقة بمباشرية أكثر. عد الشرق أوسطيون ذلك مرحلة جديدة في اللعبة الإمبريالية القديمة. لم يبير الأمريكان رغب في ذلك، وأوضحوا عدم رغبتهم وعدم استعدادهم لأداء دور إمبريالي.
كانت ردة فعل القيادات الإسلامية، في الحكومة أم في المعارضة، على هذا الوضع متباينة. فجاءت الاستجابة الطبيعية لبعضهم التماسا لراع جديد