الصفحة 80 من 174

طعنت بعض الجهات الإسلامية المبكرة في نسبة هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم. لكنه كان في العموم - مقبولا، وجرى تنفيذه. ترحيل الأقليات الدينية نادر جدا في التاريخ الإسلامي، على خلاف سلطان مسيحية القرون الوسطى؛ حيث كان ترحيل اليهود، ثم المسلمين - بعد إعادة الفتح - أمرأ اعتيادية متكررة. كان قرار عمر - مقارنة بترحيلات الأوروبيين - محدودة، ورحيمة. ولم يشمل جنوب الجزيرة وجنوبها الشرقي، لم تعد تلك المناطق جزءا من الأراضي الإسلامية المقدسة. وعلى خلاف طرد اليهود والمسلمين من إسبانيا ومن بلدان أوروبية أخرى؛ ليبحثوا لأنفسهم عن ملجأ في مكان آخر، جرت إعادة توطين اليهود الجزيرة، ونصاراها، في أماكن، ?صصت لهم، اليهود في سوريا وفلسطين، والنصارى في العراق، كما أن العملية كانت تدريجية، لا فورية، وثمة أخبار عن يهود ونصارى في خير ونجران لمدة من الزمن، من بعد ذلك القرار

انتهى الترحيل في الأجل المسمى، وباتت الحجاز - منذئذ، حتى اليوم - محظورة على غير المسلمين. تذهب مدرسة الفقه الإسلامي التي تقبلها الدولة السعودية كما يقبلها أسامة بن لادن وأتباعه، فإن محض وضع غير المسلم قدمه على التراب المقدس يعذ عدوانا كبيرة. وفيما كان يجري قبول غير المسلمين في بقية أرجاء المملكة، زائرين مؤقتين، فإنه لا يسمح لهم بالإقامة الدائمة، أو ممارسة طقوسهم الدينية. واستخدم ميناء جدة مدة طويلة كمنطقة حجز، يسمح فيها للدبلوماسيين والقناصل والممثلين التجاريين بالعيش على أساس مؤقت

محدوده

منذ الثلاثينيات؛ حيث اكتشف النفط، واستغل، وتنامت العاصمة السعودية - الرياض - نموا مطردة من مدينة - واحة صغيرة إلى مدينة كبري، حصلت عدة متغيرات، وتدفق الأجانب تدفقة ملحوظة، من الأمريكان، بالدرجة الأولى، مؤثرين على جوانب الحياة كافة في الجزيرة العربية، لا يزال البعض يرى في وجوههم انتهاك للحرمات المقدسة. ولعل هذا الأمر يعنينا في تفسير تنامي حالة الاستياء هدد الصليبيون الجزيرة العربية لحقبة قصيرة من الزمن، في القرن الميلادي الثاني عشر، وبعد هزيمتهم ورحيلهم، بدأ التهديد التالي الذي تم کافرة في القرن الثامن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت