الصفحة 82 من 174

عشر، باندماج القوة الأوروبية في جنوب آسيا وظهور الأوروبيين. بعبارة أخرى، أخذ المسيحيون يجوبون شواطئ الجزيرة العربية. كان الإحساس بالغضب - في أقل تقدير - أحد العناصر التي أسهمت في ظهور الحركة الوهابية التي قادها بيت آل سعود مؤسس الدولة السعودية، وبعث الحياة الدينية في الجزيرة العربية. خلال حقبة النفوذ الإنكلو - فرنسي، ثم هيمنته على الشرق الأوسط في القرنين التاسع عشر والعشرين، حکمت القوى الإمبريالية مصر والسودان والعراق وسوريا وفلسطين. كانوا يقضمون أطراف الجزيرة العربية، في عدن وخليج فارس، لكنهم كانوا من الحكمة؛ بحيث لم يتدخلوا في شؤون الجزيرة عسكرية أو سياسية

طالما كان هذا التدخل الأجنبي اقتصادية حصرة، وطالما كانت المردودات أكثر من مناسبة لتلطيف أي شكوى، كان تحمل وجود الأجنبي ممكنا. غير أن حدود التدخل تغيرت في السنوات الأخيرة. لم تعد العوائد - مع تدني أسعار النفط، وارتفاع عدد السكان، وتزايد النفقات الحكومية - عوائدة مناسبة، تزايدت الشكاوي، وضج صوتها. ولم يعد التدخل قاصرة على الاقتصاد.

أضافت الثورة في إيران وطموحات صدام حسين والتفاقم المستمر لمشكلات المنطقة سيما النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني أبعادة سياسية وعسكرية إلى التدخل الأجنبي، وأضفت شيئا من المعقولية على صرخات"الإمبريالية التي يتزايد سماعنا بها؛ حيث هددت أراضيهم المقدسة، مال بعض المسلمين - وأحيانا أعدائهم كذلك - إلى تعريف النضال، بمصطلحات دينية، وإلى رؤية قطعات الأمريكان العسكرية المرسلة لتحرير الكويت، ولإنقاذ العربية السعودية من صدام حسين، على أنهم غزاة ومحتلون كفرة. أولوية موقع أمريكا التي لا جدال فيها بين قوى عالم الكفر هي التي سلطت الأضواء على هذا المنظور"

إعلان بن لادن - بالنسبة لأغلبية الأمريكان - إعلان مضحك, تشويه شامل الطبيعة وجود الولايات المتحدة في الجزيرة، وغرضها. كما أنهم سينتبهون إلى أن الإعلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت