الفاني. ألا يمكن أن يكون من أجل معرفة أن الشيطان كان مصفدة باحکام، وكذلك من أجل تحرير أرواح الصالحين الذين تم حجزهم في ذلك الجزء من الجحيم الذي يدعى اليميس حتى قام السيد المسيح بافتدائهم؟
ومن ثم، مرة أخرى، يبدو أن مؤامرة إبليس كانت تتم إدارتها بشكل سيء جدة على هذه الأرض من الزمن الذي تركنا فيه السيد المسيح وحتى العام 1000 تقريبا. وقد ازدهرت المسيحية، وكانت تتقدم، وكانت الكنيسة والدولة تحاولان أن تنسجهان معا. وكانت الكنيسة تقدم النصح للحكام فيما يتعلق بخطة الرب لحكم الكون، وكان يبدو أن الحكام كانوا يحاولون وضع تلك الخطة موضع التنفيذ. وكانت الوثنية تموت ميتة طبيعية تحت وهج نور الكتب المقدسة، ولكن مع انتهاء الألف سنة انفلنت عبادة الشيطان مرة أخرى بكل قوتها وضراونها الشيطانيتين، وأصبح الشيطان مرة أخرى أمير هذا العالم. وقد قام هو وعملاؤه بجعل رجال اطييين يمهدون دروبهم نحو الجحيم بنوايا حسنة لم يتم وضعها موضع التنفيذ أبدا. لقد قسموا الديانة المسيحية إلى ألف جزء، وجعلوا الكنيسة والدولة تقابلان بعضها بعضا، وتسببوا في جعل الجنس البشري يبدأ في الانقسام على نفسه ومحاربة بعضه البعض، إلى أن أصبح رؤساء كل من الكنيسة والدولة يبدون وكأنهم متفقون على نقطة واحدة: كانت عبادة الشيطان هي مصدر كل الشرور التي تصيب هذا العالم وأهله.
وقد كان من الواضح جدا أن عبادة الشيطان هي سبب كل الشرور إلى درجة أن البابا، في القرن الثالث عشر، أدخل محاكم التفتيش على أمل أن يتمكن المحققون من اقتلاع الشر من جذوره. و كم تلوى كبار کهنة عقيدة إبليس من شدة الضحك الشيطاني. وقد استلقوا مستريحين يشاهدون أمراء