إن جميع هؤلاء الذين يسمون بشرة غير متحضرين يشتركون في الاعتقاد بأن (1) قبل أن يتم خلق هذا العالم كانت هناك عوالم أخرى موجودة، (2) في وقت معين، قبل أن يقوم الكائن الأعلى بخلق هذا العالم، حدثت ثورة في العالم العلوي (الكون) ، أدت إليه حقيقة أن بعض من مخلوقات الخالق اعترضت على حقه في ممارسة سطاته العليا على سائر الكون، (3) وانه، كنتيجة لهذه الثورة على السيادة المطلقة للخالق (الرب) ، تم تقسيم الكون إلى جزئين الخيرا و الشر، (4) وأن الأرواح الشريرة
حاولت التدخل في عمل الرب بينها كان منشغلا في خلق هذا العالم، (5) وأنه منذ إمام خلق هذا العالم، وهذه القوى الشريرة منهمكة في العمل في محاولة لمنع الكائنات البشرية من تحقيق إرادة الرب، (6) وأن ممثل قائد الثورة الساوية هو الذي جلب الموت والأمراض و كل أنواع الشر إلى الجنس البشري لأنه خدع أبوينا الأولين في جعلهم يعصيان الرب"."
ولكل جماعة من سلالات الأوركلترن، التي بقيت على قيد الحياة بدون اتصال، حتى وقت حديث جدة، مع ما يسمى الحضارة، اعتقادها الخاص بها فيما يتعلق بالطريقة التي حاول فيها قائد الأرواح الشريرة، الذي ندعوه إيليس، أن يتدخل في عمل الرب عندما كان منهمكة في خلق هذه الأرض. وقد كان لكل جماعة طريقتها الخاصة المعينة في إطلاع أبنائها على الطريقة و الدوافع التي جعلت إبليس يجلب الموت والأمراض والحروب والمحن الأخرى للجنس البشري، ولكنهم جميعا يتفقون على أن إبليس
(1) المؤلف مدين بالفضل للسيد ريتشارد إم. باسيل، نيويورك، الذي أرسل له نسخة
من كتاب الشيطان، الذي شر من نيل شيد آند وارد. والقراء الذين يرغبون في التعمق في هذا الجانب من حركة الثورة العالية بحسنون صنعا بقراءة هذا الكتاب