الصفحة 174 من 220

الدول الفقيرة، لأن بروز ذلك الطلب عادة ما يكون نتاج أزمة أو ظروف استثنائية، تخلق فرصة قصيرة أو نافذة صغيرة للإصلاح. في حال غياب الطلب المحلي الملح، يجب توليد الحاجة إلى المؤسسات من الخارج، وذلك من أحد مصدرين، أولهما الشروط المختلفة المرفقة برامج ومشاريع الإقراض والتكييف البنيوي للاقتصاد التي تفرضها الدول المانحة أو الدائقة أو هيئات المساعدة الخارجية المصدر الثاني ممارسة السلطة السياسية المباشرة من قبل القوى الخارجية التي تدعي حق السيادة في الدول الفاشلة أو المتداعية أو المحتلة (5)

إن ما نعرفه عن أساليب توليد الطلب على المؤسسات من الخارج واحتمالات نجاحه شامل وغير مشجع بمجمله، فبعد خبرة جيل كامل بالاشتراط الخارجي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي، يبدو بوضوح أنه نادرا ما يؤدي النتائج المرجوة منه بغياب الطلب المحلي من قبل النخب الوطنية لإجرائه، كما كان الحال عليه لفترات قصيرة في المكسيك والأرجنتين. في الحالات التي لم تترافق بطلب محلي مواز، کان الاشتراط الخارجي فاشلا تماما. على سبيل المثال، يظهر فان دي ويل (2001 , de Walle) في دراسته مختلف الدول الأفريقية جنوب الصحراء أن لا فرق تقريبا في مستوى المساعدات الممنوحة للدول التي اتبعت النصائح الدولية بإجراء إصلاحات بنيوية على اقتصادها، والدول التي لم تقم بتلك الإصلاحات. لذلك يجد المرء دولا سيئة الأداء تعود إلى معلف المساعدات نفسه مرة إثر مرة، أحيانا كدول مستفيدة من إعادة هيكلة الديون، وأحيانا أخرى من إلغائها كلياء

هناك عدة أسباب لفشل الاشتراط الخارجي، ويشير ايسترلي (20101 , Easterly) إلى علاقة أحدها ببنية الحوافز التي يضعها مجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت