فيلسوف النفعية جيرمي بنتام (Jeremy Bentham اء الذي اشتهر بالتعليق الذي قال فيه إن تأكيد الإعلان الفرنسي أن حقوق الإنسان والمواطن طبيعية ولا تسقف بمرور الزمن ولا يجوز انتزاعها أو انتهاكها، لا يعدو كونه هراء يمشي على طاولتين خشبيتين) .
وعلى أية حال، فالمشكلة لا تنتهي هنا، لأننا لا نستطيع - في النهاية - أن نستغني عن المناقشة الجادة للحقوق، وأن نتحدث فقط عن الحاجات والمصالح. فالحقوق مي أساس نظامنا السياسي الديمقراطي الليبرالي، وهي مفتاح التفكير المعاصر حول القضايا الأخلاقية والمعنوية، كما أن أية مناقشة جادة لحقوق الإنسان لابد من أن ترتكز في النهاية على بعض الفهم لغايات الإنسان أو أغراضه التي لابد من أن تستند بدورها دائما إلى مفهوم للطبيعة البشرية، وهنا يصبح مجال تخصص واطسون، وهو علم الأحياء، وثيق الصلة بالموضوع، لأن علوم الحياة قد حققت في السنوات الأخيرة عدد من الاكتشافات المهمة بخصوص، وبقدر ما يرغب علماء الطبيعة في الاحتفاظ بسور صيني يفصل ما بين مصطلح"ما يكون الطبيعي الذي يدرسونه، وبين مصطلح"ما يجب أن يكون الأخلاقي والسياسي الذي يتولد عن خطاب الحقوق، فهذا الأمر في نهاية المطاف لا يعدو كونه مراوغة. وكلما ازداد ما يخبرنا به العلم عن، ازدادت المضامين المكتنفة في حقوق الإنسان، وبالتالي تلك التي تتعلق بتصميم المؤسسات والسياسات العامة التي تحمي هذه الحقوق. وتشير هذه النتائج
ضمن أشياء أخرى إلى أن المؤسسات الرأسمالية الديمقراطية الليبرالية المعاصرة حظيت بالنجاح لأنها بنيت على افتراضات عن أكثر واقعية بكثير من افتراضات منافساتها.
حديث الحقوق تمت صناعة الحقوق خلال الجيل الماضي بسرعة أكبر من طرح أسهم إحدى شركات الإنترنت في البورصة لأول مرة في أواخر التسعينيات من القرن العشرين. فبالإضافة إلى أنواع الحقوق المذكورة آنفا لكل من الحيوانات، والمرأة، والطفل، نجد حقوق مثليي