الصفحة 56 من 298

الفصل الثاني

علوم الدماغ

ما هي احتمالات أن يكون لثورة التقنية الحيوية عواقب سياسية، على نقيض تأثيرها ببساطة في حياة الآباء والأطفال الأفراد؟ ما الاحتمالات الجديدة التي ستظهر لتعديل السلوك البشري أو التحكم فيه على المستوى الكلي؟ وعلى وجه الخصوص، ما مدى احتمالية أن تتمكن في يوم ما من تعديل بصورة واعية؟

هناك بعض المروجين لمشروع الجينوم البشري الذين تمادوا في ادعاءاتهم بخصوص ما يمكن للأحياء الجزيئية المعاصرة تحقيقه ومنهم رئيس شركة علوم الجينوم البشري وليم هازلناين (William Haseltine) - يجادلون بقولهم: مع فهمنا لعملية إصلاح الجسم على المستوى الجيني ... سنكون قادرين على تطوير هدف المحافظة على الوظيفة الطبيعية لأجسادنا، ربما للأبد .. لكن أغلب العلماء العاملين في هذا الميدان لديهم أراء أكثر تواضع بكثير بخصوص ما يفعلونه، وما يمكنهم تحقيقه في يوم من الأيام. وقد يؤكد كثير منهم أنهم يبحثون ببساطة عن علاجات لأمراض معينة متعلقة بالوراثة؛ مثل سرطان الثدي والتليف الكيسي، وأن هناك معوقات هائلة أمام استنساخ البشر وتقويتهم وراثية، وأن تعديل هو مجرد مادة للخيال العلمي، وليس احتمالية تقنية.

وقد اكتسب التنبؤ التقني سمعة سيئة لكونه عملية صعبة ومحفوفة بالمخاطر، وخصوصا عندما يتناول أحداث قد تقع بعد جيل کامل أو جيئين في المستقبل. وعلى الرغم من ذلك، من المهم وضع بعض السيناريوهات لأنماط المستقبل المحتملة التي تقترح عددا من النتائج التي قد يكون بعضها مرجح جدا، وربما بدأ ظهوره في أيامنا هذه، بينما قد لا ينحفق البعض الآخر أبدا في نهاية المطاف. وكما سنرى، حققت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت