الصفحة 10 من 26

وآكد التطوع الكسوف ثم الوتر ثم سنة الفجر، ثم سنة المغرب، ثم بقية الرواتب، ووقت صلاة الوتر بعد العشاء إلى طلوع الفجر، والأفضل آخر الليل لمن وثق بقيامه، وإلا أوتر قبل أن يرقد وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة، والأفضل أن يسلم من ركعتين ثم يوتر بركعة وإن فعل غير ذلك مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فحسن، وأدنى الكمال ثلاث، والأفضل بسلامين ويجوز بسلام واحد، ويجوز كالمغرب.

والسنن الراتبة عشر، وفعلها في البيت أفضل وهي ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتا الفجر.

ويخفف ركعتي الفجر ويقرأ فيهما بسورتي الإخلاص، أو يقرأ في الأولى بقوله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} الآية، التي في البقرة،

وفي الثانية: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} الآية وله فعلها راكبًا.

ولا سنة للجمعة قبلها وبعدها ركعتان أو أربع، وتجزيء السنة عن تحية المسجد، ويسن له الفصل بين الفرض والسنة بكلام أو قيام لحديث معاوية، ومن فاته شيء منها استحب له قضاؤه ويستحب أن يتنفل بين الأذان والإقامة.

والتراويح سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفعلها جماعة أفضل ويجهر الإمام بالقراءة لنقل الخلف عن السلف ويسلم من كل ركعتين لحديث"صلاة الليل مثنى مثنى"ووقتها بعد العشاء وسنتها قبل الوتر إلى طلوع الفجر ويوتر بعدها فإن كان له تهجد جعل الوتر بعده لقوله صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"فإن أحب من له تهجد متابعة الإمام قام إذا سلم الإمام فجاء بركعة لقوله صلى الله عليه وسلم:"من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة"صححه الترمذي.

ويستحب حفظ القرآن إجماعًا وهو أفضل من سائر الذكر ويجب منه ما يجب في الصلاة ويبدأ الصبي وليه به قبل العلم إلا أن يعسر، ويسن ختمه في كل أسبوع وفيما دونه أحيانًا ويحرم تأخير القراءة إن خاف نسيانه، ويتعوذ قبل القراءة ويحرص على الإخلاص ودفع ما يضاده، ويختم في الشتاء أول الليل وفي الصيف أول النهار. قال طلحة بن مصرف: أدركت أهل الخير من هذه الأمة يستحبون ذلك يقولون: إذا ختم أول النهار صلت عليه

الملائكة حتى يمسي وإذا ختم أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح رواه الدارمي عن سعد بن أبي وقاص إسناده حسن، ويحسن صوته بالقرآن ويرتله، ويقرأ بحزن وتدبر ويسأل الله تعالى عند آية الرحمة، ويتعوذ عند آية العذاب ولا يجهر بين مصلين أو نيام أو تالين جهرًا يؤذيهم. ولا بأس بالقراءة قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا وراكبًا وماشيًا. ولا تكره في الطريق ولا مع حدث أصغر وتكره في المواضع القذرة، ويستحب الاجتماع لها والاستماع للقاريء ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت