النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر. صلوا في رحالكم، أخرجاه ولهما عن ابن عباس
أنه قال لمؤذنه في يوم مطير يوم جمعة:"إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل: حيَّ على الصلاة قل: صلُّوا في بيوتكم"فكأن الناس استنكروا ذلك فقال: فعله من هو خير مني - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - وإني كرهت أن أخرجكم في الطين والدحض، ويكره حضور المسجد لمن أكل ثومًا أو بصلا ولو خلا من آدمي لتأذي الملائكة بذلك.
يجب أن يصلي المريض قائمًا في فرض لحديث عمران"صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب"رواه البخاري. زاد النسائي"فإن لم تستطع فمستلقيًا"ويوميء لركوعه وسجوده برأسه ما أمكنه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".
وتصح صلاة فرض على راحلة واقفة أو سائرة خشية تأذ بوحل ومطر لحديث يعلى بن أمية رواه الترمذي وقال: العمل عليه عند أهل العلم.
والمسافر يقصر الرباعية خاصة وله الفطر في رمضان وإن ائتم بمن يلزمه الإتمام أتم. ولو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة ولا يعلم متى تنقضي أو حبسه مطر أو مرض قصر أبدًا. والأحكام المتعلقة بالسفر أربعة: القصر والجمع، والمسح، والفطر.
ويجوز الجمع بين الظهرين وبين العشائين في وقت أحدهما للمسافر. وتركه أفضل غير جمعي عرفة ومزدلفة ولمريض يلحقه بتركه مشقة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا سفر وثبت الجمع للمستحاضة وهو نوع مرض. واحتج أحمد بأن المرض أشد من السفر وقال: الجمع في الحضر إذا كان من ضرورة أو شغل وقال: صحت صلاة الخوف
النبي صلى الله عليه وسلم من ستة أوجه أو سبعة كلها جائزة وأما حديث سهل فأنا أختاره. وهي صلاة ذات الرقاع"طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم. متفق عليه، وله أن يصلي بكل طائفة صلاة ويسلم بها رواه أحمد وأبو داود والنسائي، ويستحب حمل السلاح فيها لقوله تعالى: {وليأخذوا أسلحتهم} ولو قيل بوجوبه لكان له وجه لقوله تعالى: {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم} وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها لقوله تعالى: فإن خفتم فرجالا أو ركبانًا"