الصفحة 14 من 26

ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه وفي الصحيحين:"يؤمكم أكبركم"وفي بعض ألفاظ أبي مسعود:"فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا"أي إسلامًا.

ومن صلَّى بأُجرة لم يصلّ خلفه. قال أبو داود: سئل أحمد عن إمام يقول: أُصلي بكم رمضان بكذا وكذا فقال: أسأل الله العافية ومن يصلي خلف هذا؟! ولا يصلي خلف عاجز عن القيام إلا إمام الحي - وهو كل إمام مسجد راتب - إذا اعتل صلوا وراءه جلوسًا، وإن صلى الإمام وهو محدث أو عليه نجاسة ولم يعلم إلا بعد فراغ الصلاة لم يعد من خلفه وأعاد الإمام وحده في الحدث، ويكره أن يؤم قومًا أكثرهم يكرهه بحق ويصح ائتمام متوضيء بمتيمم.

والسنة وقوف المأمومين خلف الإمام لحديث جابر وجبّار لما وقفا عن يمينه ويساره أخذ بأيديهما فأقامهما خلفه رواه مسلم. وأما صلاة ابن مسعود بعلقمة والأسود وهو بينهما فأجاب ابن سيرين أن المكان كان ضيقًا. وإن كان المأموم واحدًا وقف عن يمينه وإن وقف عن يساره أداره عن يمينه ولا تبطل تحريمته وإن أمّ رجلا وامرأة وقف الرجل عن يمينه والمرأة خلفه لحديث أنس رواه مسلم وقرب الصف منه أفضل وكذا قرب الصفوف بعضها من

بعض وكذا توسطه الصف لقوله صلى الله عليه وسلم:"وسطوا الإمام وسدُّوا الخلل"وتصح مصافّة صبي لقول أنس: صففت أنا واليتيم وراءه والعجوز خلفنا، وإن صلى فذّا لم تصح، وإن كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه صح ولو لم تتصل الصفوف وكذا لو لم ير أحدهما إن سمع التكبير لإمكان الاقتداء بسماع التكبير كالمشاهدة وإن كان بينهما طريق وانقطعت الصفوف لم يصح واختار الموفق وغيره أن ذلك لا يمنع الاقتداء لعدم النص والإجماع.

ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين قال ابن مسعود لحذيفة: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى. رواه الشافعي بإسناد ثقات ولا بأس بعلو يسير كدرجة منبر لحديث سهل أنه صلى الله عليه وسلم، صلّى على المنبر ثم نزل القهقرى وسجد، الحديث. ولا بأس بعلو مأموم لأن أبا هريرة صلّى على ظهر المسجد بصلاة الإمام رواه الشافعي، ويكره تطوع الإمام في موضع المكتوبة بعدها لحديث المغيرة مرفوعًا رواه أبو داود لكن قال أحمد: لا أعرفه عن غير علي ولا ينصرف المأموم قبله لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالانصراف"، ويكره لغير الإمام اتخاذ مكان في المسجد لا يصلي فرضه إلا فيه لنهيه صلى الله عليه وسلم عن إيطان كإيطان البعير.

ويعذر في ترك الجمعة والجماعة مريض وخائف ضياع ماله أو ما هو مستحفظ عليه: لأن المشقة اللاحقة بذلك أكثر من بلل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق لقول عمر: كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت