نصاب الذهب عشرون مثقالا، ونصاب الفضة مائتا درهم. وفي ذلك ربع العشر ويضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب وتضم قيمة العروض إلى كل منهما. ولا زكاة في حلي مباح فإن أعد للتجارة ففيه الزكاة ويباح للذكر من الفضة الخاتم وهو في خنصر يسراه أفضل وضعف أحمد التختم في اليمين. ويكره لرجل وامرأة خاتم حديد وصفر ونحاس نص عليه. ويباح من الفضة قبيعة السيف وحلية المنطقة لأن الصحابة رضي الله عنهم اتخذوا المناطق محلاة بالفضة ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه. ويحرم تشبه رجل بامرأة وعكسه في لباس وغيره.
تجب فيها إذ بلغت قيمتها نصابًا إذا كانت للتجارة. ولا زكاة فيما أعد للكراء من عقار وحيوان وغيرهما.
وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وهي فرض عين على كل مسلم إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع عنه وعمن يمونه من المسلمين ولا تلزمه عن الأجير فإن لم يجد عن الجميع بدأ بنفسه ثم الأقرب فالأقرب، ولا تجب عن الجنين إجماعًا، ومن تبرع بمؤنة مسلم شهر رمضان لزمته فطرته، ويجوز تقديمها قبل العيد بيوم أو يومين ولا يجوز تأخيرها عن يوم الفطر، فإن فعل أثم وقضى، والأفضل يوم العيد قبل الصلاة والواجب صاع من تمر أو بر أو زبيب أو شعير أو أقط فإن عدمها أخرج ما يقوم مقامها من قوت البلد وأحب أحمد تنقية الطعام وحكاه عن ابن سيرين ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد وعكسه.
لا يجوز تأخيرها عن وقت وجوبها مع إمكانه إلا لغيبة الإمام أو المستحق وكذا الساعي له تأخيرها عند ربها لعذر قحط ونحوه كمجاعة. احتج أحمد بفعل عمر.
وهم ثمانية لا يجوز صرفها إلى غيرهم للآية:
الأول والثاني: الفقراء والمساكين. ولا يجوز السؤال وله ما يغنيه ولا بأس بمسألة شرب الماء والاستعارة والاستقراض، ويجب إطعام الجائع وكسوة العاري وفك الأسير.
الثالث: العاملون عليها كجاب وكاتب وعداد وكيال ولا يجوز من ذوي القربى وإن شاء الإمام أرسله من غير عقد وإن شاء ذكر له شيئًا معلوما.