الصفحة 13 من 26

مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه إلا أن يتأخر فلا يكره ذلك لفعل أبي بكر وعبد الرحمن بن عوف، وإذا أقيمت الصلاة فلا يجوز الشروع في نفل، وإن أقيمت وهو فيها أتمها خفيفة، ومن أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك الجماعة، وتدرك بإدراك الركوع مع الإمام، وتجزيء تكبيرة الإحرام عن تكبيرة الركوع لفعل زيد بن ثابت وابن عمر ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة. وإتيانه بهما أفضل خروجًا من خلاف من أوجبه فإن أدركه بعد الركوع لم يكن مدركًا للركعة وعليه متابعته ويسن دخوله معه للخبر ولا يقوم المسبوق إلا بعد سلام الإمام التسليمة الثانية فإن أدركه في سجود السهو بعد السلام لم يدخل معه وإن فاتته الجماعة استحب له أن يصلى معه لقوله صلى الله عليه وسلم:"من يتصدق على هذا فيصلي معه"ولا تجب القراءة على مأموم لقوله تعالى:

{وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} قال أحمد: أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة. وتسن قراءته فيما لا يجهر فيه الإمام أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين يرون القراءة خلف الإمام فيما أسر فيه خروجًا من خلاف من أوجبه لكن تركناه إذا جهر الإمام للأدلة ويشرع في أفعالها بعد إمامه من غير تخلف بعد فراغ الإمام فإن وافقه كره، وتحرم مسابقته فإن ركع أو سجد قبله سهوًا رجع ليأتي به بعده فإن لم يفعل عالمًا عمدًا بطلت صلاته، وإن تخلف عنه بركن بلا عذر فكالسبق به، وإن كان لعذر من نوم أو غفلة أو عجلة إمام فعله ولحقه، وإن تخلف بركعة لعذر تابعه فيما بقي من صلاته وقضاها بعد سلام الإمام، ويسن له إذا عرض عارض لبعض المأمومين يقتضي خروجه أن يخفف وتكره سرعة تمنع مأمومًا من فعل ما يسن.

ويسن تطويل قراءة الركعة الأولى أطول من الثانية، ويستحب للإمام انتظار الداخل ليدرك الركعة إن لم يشق على مأموم.

وأولى الناس بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله. وأما تقديم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر مع أن غيره أقرأ منه كأبي ومعاذ فأجاب أحمد أن ذلك ليفهموا أنه المقدم في الإمامة الكبرى، وقال غيره: لما قدمه مع قوله يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة علم أن أبا بكر أقرؤهم وأعلمهم، لأنهم لم يكونوا يتجاوزون شيئًا من القرآن حتى يتعلموا معانيه والعمل به كما قال ابن مسعود: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات من

القرآن لم يتجاوزهن حتى يتعلم معانيهن والعمل بهنَّ وروى مسلم عن أبي مسعود البدري يرفعه (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت