واو لوروده في حديث أبي سعيد وغيره، فإن أدرك المأموم الإمام في هذا الركوع فهو مدرك للركعة ثم يكبر ويخر ساجدًا ولا يرفع يديه فيضع ركبته ثم يديه ثم وجهه ويمكن جبهته وأنفه وراحتيه من الأرض ويكون على أطراف أصابع رجليه موجهًا أطرافها إلى القبلة، والسجود على هذه الأعضاء السبعة ركن، ويستحب مباشرة المصلّي ببطون كفيه وضم أصابعهما موجهة إلى القبلة غير مقبوضة رافعًا مرفقيه.
وتكره الصلاة في مكان شديد الحر أو شديد البرد لأنه يذهب الخشوع، ويسن للساجد أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويضع يديه حذو منكبيه ويفرق بين ركبتيه ورجليه. ثم يرفع رأسه مكبرًا ويجلس مفترشًا يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعها إلى الأرض لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة لحديث أبي حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم باسطًا يديه على فخذيه مضمومة الأصابع ويقول:"رب اغفر لي"ولا بأس بالزيادة لقول ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين:"رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني"رواه أبو داود، ثم يسجد الثانية كالأولى وإن شاء دعا فيه لقوله صلى الله عليه وسلم:"وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم"رواه مسلم، وله عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده:"اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره"، ثم يرفع رأسه مكبرًا قائمًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه لحديث وائل، إلا أن يشق لكبر أو مرض أو ضعف، ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح ولو لم يأت به في الأولى ثم يجلس للتشهد مفترشًا جاعلًا يديه على فخذيه باسطًا أصابع يسراه مضمومة مستقبلا بها القبلة قابضًا من يمناه الخنصر والبنصر محلقًا إبهامه مع وسطاه ثم يتشهد سرًا ويشير بسبابته اليمنى في تشهده إشارة إلى التوحيد ويشير بها عند دعائه في صلاة وغيرها لقول ابن الزبير: كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها رواه أبو داود. فيقول: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأي تشهد تشهده مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم جاز والأولى تخفيفه وعدم الزيادة عليه وهذا التشهد الأول. ثم إن كانت الصلاة ركعتين فقط صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، ويجوز أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مما ورد. وآل